كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 25)
لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ أَبْرَأَ الْعَاقِلَةَ أَوِ السَّيِّدَ، صَحَّ. وَإِنْ وَجَبَ لِعَبْدٍ قِصَاصٌ، أَوْ تَعْزِيرُ قَذْفٍ، فَلَهُ طَلَبُهُ وَالْعَفْوُ عَنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلسَّيِّدِ، إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإِنْ أَبْرَأَ العاقِلَةَ أوِ السَّيِّدَ، صَحَّ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وعليه الأصحابُ. ويتخَرَّجُ أَنْ لا يصِحَّ الإِبْراءُ منه بحالٍ على الرِّوايةِ التى تقولُ: تجِبُ الدِّيَةُ للوَرَثَةِ لا للمَقْتولِ. قاله فى «الهِدايَةِ». [قال: وفيه بُعْدٌ] (¬1).
قوله: وإنْ وجَب لعَبْدٍ قِصاصٌ، أو تَعْزِيرُ قَذْفٍ، فله طَلَبُه والعَفْوُ عنه، وليس ذلك للسَّيِّدِ، إلَّا أَنْ يَمُوتَ العَبْدُ. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحاب. وقال ابنُ عَقِيلٍ فى حدِّ القَذْفِ: ليس للسَّيِّدِ المُطالبَةُ به والعَفْوُ عنه؛ لأَنَّ السَّيِّدَ إنَّما يَمْلِكُ ما كانَ مالًا (¬2) [أو طلَبَ بدَلٍ هو مالٌ] (¬3) كالقِصاصِ، فأمَّا ما لم يكُنْ مالًا
¬_________
(¬1) سقط من: الأصل.
(¬2) سقط من: الأصل.
(¬3) فى الأصل، ط: «أو طلبه بدل مال».
الصفحة 226