كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 26)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المُطْرِبَةُ. ثم صرَّح فى مَنْعِ ثُبوتِ الأسْماءِ بالقِياسِ، أنَّ الخَمْرَ إنَّما سُمِّىَ خَمْرًا؛ لأنَّه عَصِيرُ العِنَبِ المُشْتَدُّ، ولهذا يقولُ القائلُ: أمَعَكَ نَبِيذٌ، أم خَمْرٌ؟ قال: وقولُه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ: «الخَمْرُ مِن هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ» (¬1). وقولُ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عنه: الخَمْرُ ما خَامَرَ العَقْلَ. مَجازٌ؛ لأنَّه يعْمَلُ عمَلَها مِن
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم، فى: باب بيان أن جميع ما ينبذ مما يتخذ من النخلة والعنب يسمى خمرًا، من كتاب الأشربة صحيح مسلم 3/ 1573. والترمذى، فى: باب ما جاء فى الحبوب التى يتخذ منها الخمر، من أبواب الأشربة. عارضة الأحوذى 8/ 65. والنسائى، فى: باب تأويل قول اللَّه تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا}، من كتاب الأشربة. المجتبى 8/ 261. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 279، 408، 409، 474، 496، 518، 526.
الصفحة 417