كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 26)
فَحِرْزُ الْأَثْمَانِ وَالْجَوَاهِرِ والْقُمَاشِ فِى الدُّورِ، وَالدَّكَاكِينِ فِى الْعُمْرَانِ، وَرَاءَ الْأَبْوابِ وَالْأَغْلاقِ الْوَثِيقَةِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقال أبو بَكْرٍ: ما كان حِرْزًا لمالٍ، فهو حِرْزٌ لمالٍ آخَرَ. ورَدَّه النَّاظِمُ، وحمَلَه أبو الخَطَّابِ على مَعْنَيَيْن، فقال فى «الهِدايَةِ»: وعندِى أنَّ قوْلَهما يرْجِعُ إلى اخْتِلافِ حالَيْن، فما قالَه أبو بَكْر يرْجِعُ إلى قُوَّةِ السُّلْطانِ وعَدْلِه وبَسْطِ الأمْنِ، وما قالَه ابنُ حامِدٍ يرْجعُ إلى ضَعْفِ السُّلْطانِ وعادَةِ البلَدِ مع الدُّعّارِ (¬1) فيه. انتهى. والتَّفْريعُ على الأوَّلِ.
قوله: فحِرْزُ الأثْمانِ والجَواهِرِ والقماشِ فى الدُّورِ، والدَّكاكِينِ فى العُمْرانِ، وَراءَ الأبْواب والأغْلاقِ الوَثِيقَةِ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقال فى «التَّرْغيبِ» وغيرِه: فى قُماشٍ غليظٍ، وَراءَ غَلْقٍ. وقال ابنُ الجَوْزِىِّ فى «تفْسيرِه»: ما جُعِلَ للسُّكْنَى وحِفْظِ المَتاعِ؛ كالدُّورِ والخِيامِ، حِرْزٌ،
¬_________
(¬1) الدُّعّار: جع داعر، وهو الرجل المفسد الخبيث الفاجر.