كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 26)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فائدة: أطْلقَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّه لا قَطْعَ على سارِقٍ فى عامِ مَجَّاعَةٍ، وأنَّه يُرْوَى عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه (¬1). وقال جماعَةٌ مِنَ الأصحاب: ما لم يبْذُلْه له ولو بثَمَنٍ غالٍ. قال فى «التَّرْغِيبِ»: ما يُحْيِى به نفْسَه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، عن كلام الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ: يعْنِى أنَّ المُحْتاجَ إذا سرَق ما يأْكُلُه، لا قَطْعَ عليه؛ لأنَّه كالمُضْطرِّ. قالَا: وهو مَحْمولٌ على مَن لا يجِدُ ما يشْتَرِيه، أو لا يجِدُ ما يشْتَرِى به، فأمَّا الواجدُ لما يأكُلُه، أو لِمَا يَشْتَرِى به، وما يَشْتَرِيه، فعليه القَطْعُ، وإنْ كان بالثَّمَنِ الغَالى. ذكَرَه القاضى، واقْتصَر
¬_________
(¬1) سيأتى بنصه قريبا فى الشرح فى صفحة 554.