كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 27)
فَصْلٌ. الثَّالِثُ، أَنْ يَقْطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِئَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرَّابعَةُ، لو أكْرَهَه ربُّه على ذَبْحِه، فذَبَحَه، حَلَّ مُطْلَقًا.
تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: إلَّا السِّنَّ. أنَّه يُباحُ الذَّبْحُ بالعَظْمِ. وهو إحْدَى الرِّوايتَين، والمذهبُ منهما. قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» (¬1): مقْتَضَى إطْلاقِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، إباحَةُ الذَّبْحِ به، قال: وهو أصحُّ. وصحَّحه الشَّارِحُ، والنَّاظِمُ. وهو ظاهرُ كلامِه في «الوَجيزِ».
قال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم: وتجوزُ الذَّكاةُ بكُلِّ آلةٍ لها حدٌّ يقْطَعُ ويُنْهِرُ الدَّمَ، إلَّا السِّنَّ والظُّفْرَ. قدَّمه في «الكافِي»، وقال: هو ظاهرُ كلامِه. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُباحُ الذَّبْحُ به. قال ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه اللهُ، في «إعْلامِ المُوَقِّعِينَ»، في الفائِدَةِ السَّادِسَةِ، بعدَ ذِكْرِ الحديثِ (¬2)، وهذا تَنْبِيهٌ على عدَمِ التَّذْكِيَةِ بالعِظامِ؛ إمَّا لنَجاسَةِ بعْضِها، وإمَّا لتَنْجِيسِه على مُؤْمِنِي الجِنِّ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»] (¬3). قال في «التَرْغيبِ»: يَحْرُمُ بعَظْمٍ، ولو بسَهْمٍ نَصلُه عَظْمٌ. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ» (¬4).
قوله: الثَّالِثُ، أنْ يَقْطَعَ الحُلْقُومَ والمَرِىْءَ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»،
¬_________
(¬1) انظر المغني 13/ 302.
(¬2) تقدم تخريجه في 1/ 224.
(¬3) سقط من: الأصل.
(¬4) سقط من: الأصل.