كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 27)
فَإِنْ خَشِيَ مَوْتَهُ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُذَكِّيهِ بِهِ، أَرْسَلَ الصَّائِدُ لَهُ عَلَيهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، في إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ. وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فائدة: لو اصْطادَ بآلَةٍ مغْصوبَةٍ، كان الصَّيدُ للمالِكِ. جزَم به ناظِمُ «المُفْرَداتِ»، وهو منها. [وتقدَّيم ذلك مُسْتَوْفًى مُحَرَّرًا، في بابِ الغَصْبِ] (¬1).
قوله: فإِنْ خَشِيَ مَوْتَه ولم يَجِدْ ما يُذَكِّيه به، أرْسَلَ الصَّائدُ له عليه حَتَّى يَقْتُلَه، في إحْدَى الرِّوايتَين -كالمُتَرَدِّيَةِ في بِئْرٍ- واخْتارَه الْخِرَقِيُّ. قال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»: فإنْ لم يجِدْ ما يذْبَحُه به، فأشْلَى (¬2) الجارِحَ عليه فقتلَه، حَلَّ أكْلُه في أصحِّ الرِّوايتَين. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ» أيضًا. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». قال في «التَّبْصِرَةِ»: أباحَه القاضي، وعامَّةُ أصحابِنا. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
¬_________
(¬1) سقط من: الأصل.
(¬2) أشْلَى الكلبَ: دعاه باسمه، وأشلاه على الصيد: أغْرَاه.