كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 28)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«مُعَلقًا» والباءُ مِن «أن» فيَكونُ النَّهْي المُتَقَدِّمُ مع «إلا» المُتَأخرَةِ قد حصَرَتِ القَوْلَ في هذه الحالِ دُونَ سائرِ الأحْوالِ، فتَخْتَص هذه الحالُ (¬1) بالإباحَةِ وغيرُها بالتَّحْريمِ، وتَرْكُ المُحَرَّمِ واجِب، وليسَ شيء هناك يُتْرَكُ به الحَرامُ إلَّا هذه، فتَكونُ واجِبَةً، فهذا مُدْرَكُ الوُجوبِ، وأمَّا مُدْرَكُ التَّعْليقِ فهو قوْلُنا (¬2): مُعَلِّقًا. فإنَّه يدُلُّ على أنَّه تعْليق (¬3) في تلك الحالةِ، كما إذا قال: لا تخْرُجْ إلَّا ضاحِكًا. فإنَّه يفيدُ الأمْرَ بالضَّحِكِ للخُروجِ، وانْتَظَمَ «مُعَلِّقًا» مع «أن» بالباءِ المَحْذُوفَةِ، واتجَهَ الأمْرُ بالتَّعْليقِ على المَشِيئَةِ مِن هذه الصِّيغَةِ عندَ الوَعْدِ بالأفْعالِ. انتهى.
¬_________
(¬1) في الأصل: «الأحوال».
(¬2) في الأصل: «كقولنا».
(¬3) في الأصل، ط: «تعلق».
الصفحة 253