كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 28)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعنه، لا يُسَنُّ دُخولُه فيه. نقَل عَبْدُ اللهِ، لا يُعْجِبُنِي، هو أسْلَمُ. وذكَر ما رَواه عن عائشةَ، رَضِيَ اللهُ عنها، مَرْفُوعًا: «لَيَأتِيَنَّ على القاضي العَدْلِ سَاعَةٌ يتَمَنَّى أنَّه لم يَقْضِ بينَ اثْنَين في تَمْرَةٍ» (¬1). قال في «الحاوي» عن الرِّوايةِ الثَّانيةِ: هذه الروايةُ مَحْمُولَة على مَن لا يأْمَنُ على نفْسِه الضَّعْفَ فيه، أو على أنَّ ذلك الزَّمانَ كان الحُكَّامُ يُحْمَلُون فيه (¬2) على ما لا يَحِل (¬3)، ولم يُمْكِنْهم الحُكْمُ بالحَقِّ. انتهى.
تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: ويجِبُ على مَن يصْلُحُ له إذا طُلِبَ. أنَّه لا يجِبُ عليه الطَّلَبُ. وهو صحيح. وهو المذهبُ. قدَّمه في «الرِّعايةِ»، و «الفُروعِ». وقيل: يَلْزَمُه الطَّلَبُ. وهو ظاهِرُ كلامِ الشَّارِحِ. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ هنا.
¬_________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 6/ 75.
(¬2) بعده في ا: «القضاة».
(¬3) في الأصل: «يحمل».