كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 28)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«التَّرْغيبِ»: ومُجْتَهِدًا في مذهبِ إمامِه للضَّرُورَةِ. واخْتارَ في «الإفْصاحِ»، و «الرِّعايةِ»: أو مُقَلِّدًا. قلتُ: وعليه العَمَلُ مِن مُدَّةٍ طويلةٍ، وإلَّا تعَطَّلَتْ أحْكامُ النَّاسِ. وقيلَ في المُقَلِّدِ: يُفْتِي ضَرُورَةً. وذكَر القاضي، أنَّ ابنَ شَاقْلا اعْتَرَضَ عليه بقولِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ: لا يكونُ فَقِيهًا حتى يَحْفَظَ أرْبَعَمِائَةِ ألْفِ حديثٍ. فقال: إنْ كنتُ لا أحْفَظُه، فإنِّي أُفْتِي بقولِ مَن يَحْفَظ أكثرَ منه. قال القاضي: لا يقْتَضِي هذا أنَّه كان يُقَلِّدُ الإمامَ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، لمَنْعِه الفُتْيَا بلا عِلْمٍ. قال بعْضُ الأصحابِ: ظاهِرُه تقْلِيدُه، إلَّا أنْ يُحْمَلَ على أخْذِه طُرُقَ العِلْمِ عنه (¬1). وقال ابنُ بَشَّارٍ، مِن الأصحابِ: ما أعِيبُ (¬2) على مَن يَحْفَظُ خَمْسَ
¬_________
(¬1) في ط: «منه».
(¬2) في الأصل: «أعتب».
الصفحة 302