كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 28)
وَإِنِ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ عَنِ البَلَدِ فِي مَوْضِعٍ لَا حَاكِمَ فِيهِ، كَتَبَ إِلَى ثِقَاتٍ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِيَتَوَسَّطُوا بَينَهُمَا، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوا، قِيلَ لِلْخَصْمِ: حَقِّقْ مَا تَدَّعِيهِ. ثُمَّ يُحْضِرُهُ وَإِنْ بَعُدَتِ الْمَسَافَةُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإنِ ادَّعَى على غائِبٍ عن البَلَدِ في مَوْضِعٍ لا حاكِمَ فيه، كَتَبَ إلى ثِقَاتٍ مِن أَهْلِ ذلك الْمَوْضِعِ، ليَتَوَسَّطُوا بَينَهُما، فإِنْ لم يَقْبَلُوا، قِيلَ للخَصْمِ: حَقِّقْ ما تَدَّعِيه. ثُمَّ يُحْضِرُه، وإنْ بَعُدَتِ المَسافَةُ. وهذا المذهبُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» -ونَصَرَاه- و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقيل: يُحْضِرُه مِن مَسافَةِ قَصْرٍ فأَقَلَّ. وقيل: لا يُحْضِرُه