كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 28)

وَإِنْ أَنْكَرَ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ المُدَّعِي: أَقْرَضْتُهُ أَلْفًا. أَوْ: بِعْتُهُ. فَيَقُولَ: مَا أَقْرَضَنِي وَلَا بَاعَنِي. أَوْ: مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ مَا ادَّعَاهُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال المُصَنِّفُ: هكذا ذكَرَه أصحابُنا. قال: ويَحْتَمِلُ أنْ يجوزَ (¬1) له الحُكْمُ قبلَ مَسْألَةِ المُدَّعِي؛ لأنَّ الحال يدُلُّ على إرَادَتِه ذلك، فاكْتَفى بها كما اكْتَفَى في مسْألَةِ المُدَّعَى عليه الجَوابَ؛ ولأنَّ كثيرًا مِن النَّاسِ لا (¬2) يعْرِفُ مُطالبَةَ الحاكِمِ (¬3) بذلك. انتهى. ومال إليه في «الكافِي». وقال في «الفُروعِ» أيضًا: فإنْ أقَرَّ، حَكَمَ. قاله جماعَةٌ. وقال في «التَّرْغيبِ»: إنْ أقَرَّ، فقد ثَبَتَ، ولا يَفْتَقِرُ إلى قولِه: قَضَيتُ. في أحَدِ الوَجْهَين، بخِلافِ قِيامِ البَيِّنَةِ؛ لأنَّه يتعَلَّقُ باجْتِهادِه. قال في «الرِّعايةِ»: وقيلَ: يَثْبُتُ الحقُّ بإقْرارِه وبدُونِ حُكْمٍ.
فائدة: لو قال الحاكِمُ للخَصْمِ: يَسْتَحِقُّ عليك كذا؟ فقال: نعمْ. لَزِمَه. ذكَرَه في «الواضِحِ» في قولِ الخاطِبِ للوَلِيِّ: أزَوَّجْتَ؟ قال: نعم.
قوله: وإنْ أَنْكَرَ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ المُدَّعِي: أَقْرَضْتُه أَلْفًا. أو: بِعْتُه. فَيَقُولَ:
¬_________
(¬1) في الأصل، ا: «لا يجوز».
(¬2) في الأصل، ط: «ما».
(¬3) في الأصل: «الحكم».

الصفحة 413