كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 28)
لَمْ يَحْلِفْ، قَضَى عَلَيهِ إِذَا سَأَلَ المُدَّعِي ذَلِكَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو المذهبُ. نقَله الجماعَةُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، مَرِيضًا كان أو غيرَه. قال في «الفُروعِ»: نقَله واخْتارَه الجماعَةُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقال في «المُحَرَّرِ»: ويتَخَرَّجُ حَبْسُه، ليُقِرَّ أو يحْلِفَ. وعندَ أبي الخَطَّابِ، تُرَدُّ اليَمِينُ على المُدَّعِي، وقال: قد صوَّبَه الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ. وقال (¬1): ما هو ببعيدٍ، يحْلِفُ ويأْخُذُ. نقَل أبو طالِبٍ، ليسَ له أنْ يَرُدَّها. ثم قال بعدَ ذلك: وما هو ببعيدٍ، يُقالُ له: احْلِفْ وخُذْ. قال في «الفُروعِ»: يجوزُ رَدُّها. وذكَرها جماعَةٌ، فقالوا: وعنه، تُرَدُّ اليَمِينُ على المُدَّعِي. قال: ولعَلَّ ظاهِرَه يجِبُ. ولهذا (¬2) قال الشَّيخُ -يَعْنِي المُصَنِّفَ- واخْتارَه أبو الخَطَّابِ: إنَّه لا يحْكُمُ بالنُّكُولِ، ولكِنْ يَرُدُّ اليَمِينَ على خَصْمِه. وقال: قد صوَّبَه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، وقال: ما هو ببعيدٍ، يَحْلِفُ ويَسْتَحِقُّ. وهي رِوايةُ أبي طالِبٍ المذْكُورَةُ، وظاهِرُها جَوازُ الرَّدِّ. واخْتارَ المُصَنِّفُ، في «العُمْدَةِ» ردَّها، واختارَه في «الهِدايةِ»، وزادَ، بإِذْنِ النّاكِلِ فيه. واخْتارَه ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه
¬_________
(¬1) سقط من: ط.
(¬2) في الأصل: «لأجل هذا».