كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 28)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يَعْتَقِدُ تحْرِيمَه، نظَرٌ؛ لأنَّه إلْزامٌ له بفِعْلٍ مُحَرَّمٍ، لاسِيَّما على قَوْلِ مَن يقولُ: كلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ. انتهى.
فوائد؛ الأُولَى، قال فى «الانْتِصارِ»: متى عَلِمَ البَيِّنَةَ كاذِبَةً، لم يُنْفِذْ. وإنْ باعَ مالَه فى دَيْن ثَبَتَ ببَيِّنَةِ زُورٍ، ففى نُفُوذِه مَنْعٌ وتَسْلِيمٌ. وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: هل يُباحُ له بالحُكْمِ ما اعْتَقَدَ تحْرِيمَه قبلَ الحُكْمِ؟ فيه رِوايَتان. وفى حِلِّ ما أخَذَه وغيرِه بتَأْوِيلٍ، أو مع جَهْلِه، رِوايَتان (¬1). وإنْ رجَع المُتَأَوِّلُ، فاعْتَقَدَ التَّحْريمَ، رِوايَتان؛ بِناءً على ثُبوتِ الحُكْمِ قبلَ بُلوغِ الخِطابِ. قال: أصَحُّهما حِلُّه، كالحَرْبِىِّ بعدَ إسْلامِه وأوْلَى. وجعَل مِن ذلك، وَضْعَ طاهِرٍ فى اعْتِقادِه فى مائعٍ لغيرِه. قال فى «الفُروعِ»: وفيه نظَرٌ. وذكَر جماعَةٌ، إنْ أسْلَمَ بدارِ الحَرْبِ، وعامَلَ برِبًا جاهِلًا، ردَّه. وقال فى «الانْتِصارِ»: ويُحَدُّ لِزِنًى.
الثَّانيةُ، مَن حُكِمَ له- ببَيِّنَةِ زُورٍ- بزَوْجِيَّةِ امْرَأةٍ، حلَّتْ له حُكْمًا، فإنْ وَطِئَ مع العِلْمِ، فكَزِنًى. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: لا حَدَّ. ويصِحُّ
¬_________
(¬1) سقط من: ط.
الصفحة 549