كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ت التركي (اسم الجزء: 29)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جَعْفَرٍ، وحكاه أبو الخَطَّاب عن القاضى. وجزَم به الشَّارِحُ ونَصَرَه، وقال: هذه قِسْمَة بمَنْزِلَةِ البَيْعِ؛ فإنًّ الدَّارَيْن لا يُقْسَمان قِسْمَةَ إجْبارٍ، وإنَّما يُقْسَمان بالتَّراضِى، فتكونُ جارِيَةً مَجْرَى البَيْعِ. قال: وكذلك يُخَرَّجُ فى كلِّ قِسْمَةٍ جارِيَةٍ مَجْرَى البَيْعِ، وهى قِسْمَةُ التَّراضِى كالذى (¬1) فيه رَدُّ عِوَضٍ، وما لا يُجْبَرُ على قِسْمَتِه لضَرَرٍ فيه، فأمَّا قِسْمَةُ الإجْبارِ، إذا ظَهَرَ نصِيبُ أحَدِهما مُسْتَحَقًّا بعدَ البناءِ والغِراسِ فيه، فنُقِضَ البِناءُ، وقُلِعَ الغِراسُ، فإنْ قُلْنا: القِسْمَةُ بَيْعٌ.
فكَذلك. وإنْ قُلْنا: ليستْ بَيْعًا. لم يرْجِعْ به، هذا الذى يقْتَضِيهَ قولُ الأصحابِ. انتهى. وقال فى «القَواعِدِ»: إذا اقْتَسَما أرْضًا، فَبَنَى أحدُهما فى نَصِيبِه وغرَسَ، ثم اسْتَحِقَّتِ الأرْضُ، فَقَلَعَ غرْسَه وبِناءَه، فإنْ قُلْنا: هى إفْرازُ حقٍّ. لم يرْجِعْ على شَريكِه. وإنْ قُلْنا: بَيْعٌ. رجَع عليه بقِيمَةِ النَّقْصِ، إذا كانَ
¬_________
(¬1) فى النسخ: «كالتى» والمثبت من الشرح.
الصفحة 107