كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 1)

ومحمّدُ فأَوْصَى بهما إلى إبراهيمَ بن حبيبٍ رجلٌ من أهل المدينة.
وأَوْصَى مالك - رحمه الله - أنْ يُكَفَّنَ في ثياب بيضٍ، وُيصلَّى عليه في موضع الجنائز، فصلّى عليه عبدُ الله (¬1) بنُ محمَّدِ بن إبراهيمَ بن محمدٍ بن عليَّ بنِ عبدِ الله بن عبَّاسٍ؛ وكان واليًا على المدينة (¬2)، وبلَغَ كَفنُه خمسةَ دنانيرَ.
وترك - رحمه الله - من النَّاضِّ (¬3) ألْفَيْ دينارٍ وستَّ مِئَةِ دينار (¬4) وألفَ درهمٍ (¬5).
قال الإمام (¬6): فكان الَّذي اجتمعَ لوَرَثَتِهِ ثلاثةَ اَلافِ دينار (¬7).
وقال سُحْنُونٌ: تُوُفي مالك -رحمه الله- وهو ابنُ سبعٍ وثمانينَ سنةً، وأقام بالمدينة مُفْتِيًا بين أظهُرِهِم ستّين سنةً (¬8).
¬__________
(¬1) ويعرف بعبد الله بن زينب، انظر: الانتقاء: 88، وطبقات ابن سعد [القسم المتمم]: 443، والمنتخب من كتاب ذيل المذيَّل للطبري: 11/ 660 (ط. المعارف).
(¬2) أي كان واليا لأبيه على المدينة النبوية المنورة. انظر: الانتقاء: 88، وترتيب المدارك: 2/ 146.
(¬3) النّاضّ: اسم للدّراهم والدّنانير، أي المال عند صيرورته نقدًا يعد أن كان سلعًا وبضائع. انظر أساس البلاغة: 461، ومعجم المصطلحات الاقتصادية لحماد: 338.
(¬4) تتمة الكلام كما في التمهيد وترتيب المدارك: "وتسعة وعشرين دينارًا".
(¬5) الفقرة السابقة نقلها القاضي عياض في المدارك: 2/ 160 من التمهيد.
(¬6) الكلام موصول للإمام ابن عبد البرّ.
(¬7) تتمة الكلام كما في التمهيد: (... وثلاثمئة دينار ونيف، فقبض إبراهيم بن حبيب مال محمَّد وحمادة، وقبض يحيى ماله، وكذلك أمّ ابنها قبضت مالها".
(¬8) أورده الإمام ابن عبد البرّ في التّمهيد: 1/ 89 على أنّه من رواية سحنون عن عبد الله بن نافع.

الصفحة 339