كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 1)

- الأول- قيل: سمَّى صلاةَ الخَوفِ صلاةً، فقال عزّ من قائل: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} الآية (¬1).
- وسمَّى جميعَ الصّلواتِ صلاةً، فقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} الآية (¬2) , كقوله (1): {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (¬3).
- وسمى العبادةَ صلاةً، فقال: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} الآية (¬4)، وما كانت عبادتهم إلَّا ضحكًا وتصفيقًا.
- وسَمّى الخضوعَ صلاةً، فقال تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} الآية (¬5).
- وسمى السَّجدةَ صلاةً، فقال تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} (¬6).
- وسمَّى قراءنَ الفَجْرِ صلاةً، فقال تعالى: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} (¬7).
- وسمَّى صلاةَ النّافِلَةِ صلاةً، فقال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} الآية (¬8).
- وسمَّى القرآن صلاةً، فقال سبحانه: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} (¬9) أي بقراءتك.
وفي القرآن من هذا كثيرٌ.
¬__________
(¬1) النساء: 101.
(¬2) الأنعام: 162.
(¬3) المؤمنون: 2.
(¬4) الأنفال: 35.
(¬5) التوبة: 11.
(¬6) النساء: 43.
(¬7) الإسراء: 78.
(¬8) طه: 132.
(¬9) الإسراء: 110.

الصفحة 360