فمنهم من يقولُ: دُلوكُها مَيْلُها بعدَ نصفِ النّهار (¬1).
ومنهم من يقولُ: دلوكُها زيغُها (¬2)
ومنهم من يقولُ: دلوكُها غروبُها (¬3).
ولم يُخْتَلَفْ عنِ ابنِ عمرَ أنّه كان يقولُ: دلوكُها ميلُها (¬4).
وأمّا (¬5) ابنُ مسعودٍ، فلم يُخْتَلَف عنه أنّ دُلُوكَها غُروبُها، وكان يُقْسِمُ على ذلك (¬6)، والوجهان في اللغة معروفان (¬7).
وقال بعضُ أهلِ اللُّغةِ: دُلوكُها: مِنْ زوالِها إلى غروبِها (¬8).
وأما غَسَقُ اللّيل، فالأكثرُ على أنّه أُرِيدَ به صلاةَ العِشاءِ.
ورُوِيَ عن مجاهدٍ أنّه قال: غَسَقُ اللَّيلِ هو غروبُ الشَّمسِ (¬9).
وقال غيره: غَسَقُ اللَّيلِ: المغربُ والعشاءُ.
¬__________
(¬1) وهو قول الحسن ومجاهد، نصّ على ذلك ابن عبد البرّ في الاستذكار: 1/ 84 (ط. القاهرة).
(¬2) قاله ابن عباس، انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 387
(¬3) رواه ابن أبي شيبة (6274) عن مجاهد عن ابن عباس.
(¬4) رواه عنه مالكٌ في الموطأ (19) رواية يحيى.
(¬5) من هنا إلى آخر الفصل مقتبسٌ من الاستذكار: 1/ 85 (ط. القاهرة).
(¬6) أخرجه عبد الرزاق (2096. 2161)، وانظر أحكام القرآن للمؤلف: 3/ 1220.
(¬7) انظر مشكلات الموطأ المنسوب للبطليوسي:43.
(¬8) حكاه القاضي عياض في المشارق: 1/ 257.
(¬9) رواه الطبري في تفسيره: 15/ 31 (ط. هجر).