الباب الأوّل التيَمُّم
قال الفقيه الإمام الحافظ: هكذا ترجمة مالك (¬1) - رحمه الله - وكان حقُّه أنّ يُتَرجِمَ فيها: باب سبب نزول آية التيمُّم.
إسناده:
الحديث (¬2) صحيح مُتَّفَقٌ عليه (¬3)، خرَّجه الأيمَّةُ من طُرُقٍ كثيرةٍ.
وأمّا قولُه تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (¬4) فإنّ هذه الآية نزلت سنة ستّ من الهجرة؛ لأنّ فيها قيل ما قيل في عائشة أمّ المؤمنين - رضي الله عنها - فأنزل اللهُ سبحانه آية التَّيَمُّم (¬5).
عربية:
قولُه: " {فَتَيَمَّمُوا} التيمُّم في اللُّغة: القَصد، معناه: اقصدوا، ورُوِيَ عن عبد الله بن عمر أنّه قرأ: فائتمُّوا (¬6)، والأوَّلُ أفصحُ (¬7).
¬__________
(¬1) في الموطَّأ: 1/ 98، الباب (31) من كتاب الصّلاة، رواية يحيى.
(¬2) يقصد حديث عائشة في العقد الّذي رواه مالكٌ (134) رواية يحيى.
(¬3) أخرجه البخاريّ (334)، ومسلم (367).
(¬4) النِّساء: 43. وانظر أحكام القرآن: 1/ 447.
(¬5) انظر العجاب في بيان الأسباب: 4/ 876.
(¬6) كذا في النسخ وأحكام القرآن، وذكر الطّبريّ في تفسيره: 8/ 407 (ط. شاكر) هذه الرِّواية بلفظ: "فَاُمُّوا" وهي قراءة شاذة.
(¬7) زاد في الأحكام:"وأملح".