كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 2)

الفَرضِ؛ فإن النّافلة تبعٌ، وإن جوَّزنَاهُ؛ فلأنَّ رَكعَتَي الفجر -وإن تقدَّمت- في حُكم التَّبع، وقد تقدَّمَ التَّنازع فيها.
المسألة التّاسعة:
هو إذا تيممَ لِمَسِّ المصحف، فحُكْمُه حكم ما لو تيمَّمَ لنافلةٍ؛ لأنّ مَسِّ المصحفِ
لا يجب عليه، وله أنّ يتنفل به قَوْلا واحدًا (¬1).
المسألة العاشرة:
هو إذا تيمَّم لنومٍ، فهل له أنّ يتنفَّل به أو يمسّ مصحفًا؟ ففيه قولان حكاهما
التّونسي (¬2).
المسألة الحادية عشر:
هو إذا نوى الذّاكر لجَنَابَتِهِ رفع الحَدَثَ الأصغر دون الجَنَابَة، لم يجزئه، وقال ابنُ القصّار (¬3): لا يصح باتِّفاقٍ، كما لو اغتسل يَنْوِي الحَدَثَ الأصغر دون الجنابة، لم يجزئه ذلك.
المسألة الثّانية عشر:
هي إذا نوى الجُنُب استباحة الصّلاة، ولم يصرف النّية لغائطٍ ولا جَنَابَةٍ؟ فقال ابنُ القصَّار يجزئه باتِّفاقٍ، ولا أعرف هذا.
المسألة الثّالثة عشر:
هي إذا نَسِيَ الجنابة وهو مُحْدِث بَبْولٍ أو غائطٍ؟ فقال: التَّيمُّم لا يستبيح به الصّلاة.
المسألة الرّابعة عشر (¬4):
أجمع الجمهور من الفقهاء أنّ من طلب الماء فلم يجده وتيمَّمَ وصلّى، ثمّ وجدَ الماء في الوقت، وقد كان اجتهد في طَلَبِ الماء ولم يجده في رَحْلِهِ، فقالوا: إنّ صلاته تامّة ماضية، إلَّا أنّ منهم من يحبُّ له أنّ يُعيدَ صلاته بعد وضوئه، أو بعد غسله ما دام في الوقت.
¬__________
(¬1) انظر النوادر والزيادات: 1/ 119.
(¬2) هو أبو إسحاق إبراهيم بن حسن المعافري (ت.443).
(¬3) كما في عيون المجالس: 1/ 211.
(¬4) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 2/ 15 - 16.

الصفحة 241