الباب الأوّل ما يحلُّ للرَّجُلِ من امرأتِهِ وهي حائضٌ
قال الإمام الحافظ - رضي الله عنه -: كان من حقِّ مالك - رحمه الله - أنْ يقدَّم في
صَدْرِ هذا الباب تفسير الآية -كما فعل المصنِّفُون البخاريّ (¬1) ومسلم (¬2) - قوله تعالى:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} الآية (¬3).
المحيض: مَفْعِلْ، من حاضَ إذا سال، حَيْضًا، تقول العرب: حاضتِ الشَّجَرَةُ
والسَّمُرَة، إذا سالت رطوبتها، وحاضَ السَّيْلُ: إذا سالَ. قال الشّاعر (¬4):
............ وحَيَّضّتْ ... عَلَيهِنَّ حَيْضَاتُ السُّيُولِ الطَّواحِمِ
والحَيضُ: عبارة عن الدَّمِ يُرْخِيه الرَّحِم فيفيضُ، وله ثمانية أسماء:
1 - حائض.
¬__________
(¬1) في صحيحه، كتاب الحيض (6).
(¬2) لم يقدم مسلم في صدر كتاب الحيض بالآية الكريمة، فلعله سبق قلم من المؤلِّف.
(¬3) البقرة: 222. وانظر كلامه في شرح الآية في أحكام القرآن: 1/ 159.
(¬4) هو عُمَارة بن عَقِيل (ت. 239) والبيت في ديوانه: 79، كما ورد في أحكام القرآن: 1/ 159، والعارضة: 1/ 203، وتهذيب اللُّغة للأزهري: 5/ 159، والتكملة للصّغاني: 4/ 69، ولسان العرب، مادة (ح ي ض). وتكملة شطره الأوّل هي:
أَجَالَتْ حَصَاهُنّ الذّواري وحَيَّضَتْ