قال الإمام الحافظ (¬1): فهذه آفة كَتَبَهَا اللهُ علي بناتِ آدم، وهو على ضربين: عَادَةٌ، وعِلَّةٌ. فهذا كان علّةً فهي الاستحاضة.
والمستحاضاتُ على عهد رَسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم - ستٌّ:
1 - فاطمةُ ابنةُ أبي حُبَيْشٍ.
2 - وحَمْنَةُ بنتُ جَحْش، زوج طلحةَ بنِ عُبَيْدِ الله.
3 - وأمُّ حبيبة بنت جحشٍ، زوج عبد الرحمن بن عَوفٍ.
4 - وزينبُ بنتُ جَحْش، زوج رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -.
5 - وسَوْدَة بنت زمعة إحدى أمّهاتِ المؤمنينَ.
6 - وسهلةُ ابنةُ سهيلٍ.
قال الإمام الحافظ: والصّحيحُ منهنّ: فاطمة، وحَمْنَةُ، وأمُّ حبيبةَ، وإحدَى أمهاتِ المؤمنين غيرَ معيَّنَةٍ.
تنبيه (¬2):
قال الإمام الحافظ: وكتابُ الحيضِ مُعْضِلٌ في الفقه، ما رأيتُ في رحلتي من يُحسِنه إلَّا رجلين: أبو إسحاق بن الآمدية (¬3) بالمسجد الأقصى، وأبو منصور بن محمد بن الصَّبَّاغ (¬4) بمدينة السّلام.
والحيضُ على خمسة أقسامٍ:- مُبتَدَأَةٌ.- يَائِسَةٌ.- مُعْتَادَةٌ.- مُختَلِطَةٌ.- مُتَحَيَّرةٌ.
¬__________
(¬1) انظر الكلام التالي في القبس: 1/ 182 - 183، وراجع العارضة: 1/ 199 - 200 ففيها تفصيل جيِّد.
(¬2) انظره في القبس: 1/ 183 - 183.
(¬3) ذكره عرضًا السلفي في معجمه: 110 وكناه بأبي محمد بن الآمدية، ووصفه بالفقيه المقدسيّ، وذكره المؤلِّف في العارضة: 1/ 198 فقال: "وما أبصر بصري وبصيرتي في إقامتي ورحلتي من يقوم على مسائل الحيض، إلَّا واحدًا من علمائنا وهو أبو محمد إبراهيم بن أمدية المقدسي، فإنّه كان معها [أي جعل مسائل الحيض] سمير عينه ولزيم فكره، حتّى استقلّ أعباءها، وفتح مقفلاتها، وحصل فروعها".
(¬4) هو أحمد بن محمد البغدادي (ت. 494) ذكر السبكي في الطبقات الوُسْطَى أنّه قرأ على القاضي أبي بكر بن العربي وعظّمه. انظر طبقات الشّافعيّة الكبرى: 4/ 83 مع الحاشية.