كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 2)

المعتادة، وإن أصابها ذلك في الشّهر الثّالث، أَمْسَكَت ثلاثة أمثال أيّامها المعتادة. وإن أصابها ذلك في الشّهر الرّابع، تركت الصّلاة أربعة أمثال أيّامها المعتادة. هكذا أبَدًا ما لم تجاوز أكثر مدّة النِّفاس.
الثّامن: تفرقةُ أشهب في الاستظهار بين إنّ استبرأت من أوّل ما حملت، أو لا تستبرىء.
في المسألة قول تاسعٌ حكاه ابن لُبَابَة (¬1)، وهو أنّ تتركَ الصّلاة عدد الأيّام الّتي كانت تحيض من أوّل الحمل (¬2)، من رواية أصبغ عن مالكٌ من"الثّمانية" (¬3).
¬__________
(¬1) هو أبو عبد الله محمد بن عمر القرطيي (ت. 314) هن كبار الفقهاء وأعرفهم باختلاف أقوال مالك وأصحابه. انظر أخباره في ترتيب المدارك: 5/ 153 - 157، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية: 3/ 1155.
(¬2) في المقدِّمات زيادة: (ما بلغت).
(¬3) يقصد"ثمانية" أبي زيد عبد الرحمن بن إبراهيم (ت. 258) والثمانية كتاب جمع فيه مؤلِّفه اسئلته الّتي سأل فيها مشايخه من المدنيَّين. انظر ترتيب المدارك: 4/ 258.

الصفحة 267