كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 2)

باب (¬1) ما جاء في عرَق الحائض والجُنُب والسّكران وثيابهم
عَرَقُ الحائضِ عندنا طاهرٌ، والجُنُب والسَّكران كذلك، والحائضُ والجُنُبُ يصلِّيان في ثوبَيْهِما إذا لم يوجد غيرهما، ولا فيهما أَذىً.
والأصل فيه: ما فعله النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - ونساؤُه، كان النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - يَجْنَبُ في ثَوْبِه ويصلَّي فيه إذا لم ير فيه أذى، وتحيضُ إحدى أزواجه في ثوبه ويصلِّي فيه.
ومسائل هذا الباب ستة مسائل:
المسألة الأولى (¬2): في بيان القول فيما يَنسِجُهُ الكافر
قال علماؤنا: تجوز الصّلاة به إجماعًا. وأمّا ما نَسَجَهُ المجوس، فاختلف أصحابنا فيه؛ لأجل أنّ ذكاتهم غير عاملة، والشَّعر والصُّوف عندهم يَنْجُسُ بالموت، هذا مذهب الشّافعيّة (¬3)، ونحن لا نُرَاعِي ذلك.
المسألة الثّانية (¬4):
ثيابُ شارِبِ الخمر ومن لا يتَّقي النّجاسةَ، لا يصلَّى فيها، وقال بعض المتأخِّرين: وكذلك السراويل لِقِلَّةِ تَحَفُّظِ النّاس في الاستنجاء.
¬__________
(¬1) هذا الباب ليس من الموطَّأ.
(¬2) انظرها في عارضة الاحوذي: 1/ 226.
(¬3) انظر الحاوي الكبير: 1/ 66.
(¬4) انظرها ني العارضة: 1/ 226.

الصفحة 275