كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 2)

كتاب الصّلاة الأوّل ما جاء في النداء للصلاة
يحيى، عن مَالِك (¬1)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ يُضْرَبُ بِهِمَا لِيُجْمَعَ النَّاسُ إلى الصَّلاَةِ ... الحديث بطُوله.
الإسناد:
قال الشّيخ أبو عمر (¬2): "قصَّة عبد الله بن زَيْد ورُؤياؤهُ (¬3) في بَدْءِ الأَذَان رواه جماعة من الصَّحابة بألفاظٍ مختلفةٍ ومعانِ متقارِبَةٍ (¬4)، وهي متواترةٌ من طُرُقٍ شَتَّى (¬5)، من نَقْل أهل المدينة وأهل الكوفة، ولا أعلمُ فيها ذِكْر الخَشَبَتَيْن إلَّا في مراسيل يحيى بن سعيد هذا"، فإنّه: حديث مرسل.
قال علماؤنا: أرسل مالكٌ في "الموطَّأ" حديث الأذان، وأسنده أبو داود (¬6) من طريق محمّد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زَيْد، عن أبيه؛ قال: لمَّا أمرَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - بالنّاقوس. الحديث.
ولم يُخْرِجْ مسلمٌ والبخاريّ حديث زيد هذا الّذي ذَكَرَهُ مالكٌ.
تأصيل (¬7):
روِيَ أنّ النَّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - علَّمه اللهُ الأذانَ ليلةَ الإسراءِ في السَّماءِ، بهيئتِه ورُتْبَتِه
¬__________
(¬1) في الموطَّأ (172) بلفظ: "ليجتمع" والجواب ما في ط الأعظمي (218).
(¬2) في الاستذكار: 2/ 79 (ط. القاهرة).
(¬3) في، جـ: "روايته"، غ: "رؤيته" والمثبت من الاستذكار.
(¬4) جـ: "متفاوتة".
(¬5) انظرها في التمهيدة: 24/ 20 - 25.
(¬6) في سُنَنِه (499). والحديث أخرجه أيضًا: أحمد: 4/ 42، والدارمي (1190)، وابن ماجه (706)،
والترمذي (189)، وابن خزيمة (363)، وابن حبّان (1679).
(¬7) انظره في القبس: 1/ 193.

الصفحة 311