كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 2)

فيها "جزءَا" (¬1) لا أصلَ له (¬2).
ما يقول الإمام بعد التّكبير:
فيه (¬3): أبو هريرة؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كان يسكتُ بينَ التَّكبيرِ والقراءة إسْكَاتَةَ - قال: أَحْسِبُه هُنَيَّهً - فقلتُ: بَأبِي أنتَ وأُمَّي يا رسولَ الله إِسكَاتُكَ بين التَّكبيرِ والقِرَاءة، ما تقولُ؟ قال: "أقول: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبينَ خًطَايَايَ، كما بَاعَدْتَ بين المَشْرِقِ والمغربِ، اللهُمً نَقِّنِي من الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبيضُ من الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِل خَطَايَايَ بِالمَاءِ والثَّلْجِ وَالْبَرَدِ" (¬4).
الإسناد:
رَوَى التّرمذيّ (¬5)، عن الحسن، عن سَمُرَةَ؛ أنَّه قال: سَكتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عن رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم -. فأَنكرَ ذلك عِمْرَانُ بنُ الحُصَيْن، قال: حفظتُ سكتةً واحدةً. فكتبتُ إِلى أُبَيّ بن كَعْب بالمدينة، فكتبَ: أنّ حَفِظَ سَمُرَة. وروى الدّارقطني (¬6): "أَنْ صَدَقَ سمُرَةَ".
وفي هذا دليلٌ (¬7) على أنّ التّحديث بالمعنى، والَّذي أشار إليه عِمْرَان بن الحُصَيْن صحيحٌ. وهو قولُ البخاريّ (¬8) ومسلم (¬9). وروى غيرهم الحديث الّذي تقدَّمَ.
¬__________
= شذّت عن علماء الصّحيح المتقدمين".
(¬1) ذكر هذا الجزء الذهبي في سير أعلام النبلاء: 18/ 291.
(¬2) يقول المؤلِّف في العارضة: 2/ 44 "والغريب عندي ما صنع فيها [أي في مسألة البسملة] الخطيب والدارقطني، فإنهم كَثَّرُوا طرقها وساقوا أحاديثها وصَحَّحُوا الجَهْرَ بها، وما يساوي ما جاءوا به سماعه، ولا خفاء فإنّ طريق مالك في هذا أهدى".
(¬3) هذه الفقرة مقتبسة من شرح البخاريّ لابن بطّال: 2/ 360.
(¬4) أخرجه البخاريّ (744)، ومسلم (598).
(¬5) في جامعه الكبير (251) وقال: "حديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حسنٌ".
(¬6) في سننه: 1/ 309.
(¬7) انظر هذه الفقرة في العارضة: 2/ 52.
(¬8) في صحيحه (744) من حديث أبي هريرة.
(¬9) في صحيحه (598) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 363