كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 2)

1 - أحدُهما: أنّ يخالفَ بين رِجْلَيْه، فيجعلُ رِجْلَه اليُمْنَى تحت رُكْبَته اليُسْرَى،
ورِجْلَه اليسرى تحت رُكبته اليمنى، ويُثني رجله اليسرى.
2 - أو إقران أحدهما وهو أنّ يثني رِجْلَيْه (¬1) إلى جانب واحدِ (¬2). وهذا خطأ.
الإقعاء وشرحه:
خرّج الترمذي (¬3) عن علي بن أبي طالب، قال: قال لي رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "يا عليُّ، أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لنَفْسِي، وأَكرَهُ لكَ ما أَكرَهُ لنَفْسِي؛ لا تُقْعِ بين السَّجْدَتَينِ" والحديثُ ضعيفٌ.
ورُوي عن طَاوُس؛ أنّه قال: قلنا لابن عبّاس في الإقعاء على القدمين؛ قال: هي السُّنَّة. قلنا: إنَّا لنرَاهُ جَفَاءً بالرِّجلِ -يعني بالقدم- قال: هي سُنَّةُ نَبِيِّكُنم (¬4).
العارضة (¬5):
قُلنا: الاقعاءُ هو أنّ يَنْصِبَ رِجْلَيه ويَقعُدَ (¬6) عليها بألْيَتَيْهِ، وهو جَفَاءٌ بالرِّجْلِ، يعني القَدمَ.
ورُوِيَ جَفَاءٌ بالرَّجُلِ يعني الإنسان، وقد جاء الحديث مُفَسَّرَا بالوَجهَينِ في "مُسْنَدِ ابن حنبل" (¬7): "إنا لنَرَاهُ جفاءً بِالقَدَمِ" وهذا يشهد لمن رواه بكسر الرَّاءِ وجَزْم الجيم. وفي "كتاب ابن أبي خَيْثَمَة": "إنّا لنَرَاهُ بِالرَّجُلِ" وهذا (¬8) يشهد لمن رواه بفتح الرّاء وضم الجيم.
¬__________
(¬1) م، جـ: "رجله".
(¬2) الّذي في المنتقى: "الضرب الثّاني: أنّ يتربَّعَ ويثني رجلبه من جانب واحد، فتكون رجله اليسرى تحت فخذه وساقه اليمنى، ويثني رجله اليمنى فتكون عن أليته اليمنى".
(¬3) في جامعه الكبير (282) وقال: "هذا حديث لا نعرفه من حديث عليّ إلّا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ. وقد ضَعَّفَ بعضُ أهل العلم الحارث الأعور".
(¬4) أخرجه مسلم (536).
(¬5) انظرها في عارضة الأحوذي: 2/ 79 - 80.
(¬6) في العارضة: "يعقد".
(¬7) 1/ 313 وفيه: "بالرِّجلِ" بدل: "بالقدم"، وهي رواية عبد الرزّاق (3035)، ومن طريقه مسلم (536).
(¬8) م: "وهو".

الصفحة 388