كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 2)

والأخبار، ما يوافق (¬1) منها ما عند أبي هريرة عن النَّبيّ عليه الصّلاة والسلام.
والمسألة الثّانية (¬2): قوله "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ"
قال الإمام الحافظ: يكون الخَير المتناهي (¬3) في الأشخاص والأمكنة (¬4)، وللبارىء سبحانه أنّ يفضِّل (¬5) ما شاء ويقدِّمه على غيره. فخيرُ الأشخاص محمدّ - صلّى الله عليه وسلم -، وخيرُ الأُمَمِ أُمَّته، وخيرُ البِقَاع مكَّة، والمدينة، على إختلاف يأتي ذِكْرُهُ (¬6) إنّ شاء الله في "كتاب الجامع"، وخيرُ الأزْمِنَةِ يوم الجمعة، وخيرُ ساعاتها أظنّه حين يجلس الإمام على المنبر، وهي الّتي تستجاب فيها الدَّعوة.
المسألة الثّالثة (¬7): قوله (¬8) "فيه خَلَقَ اللهُ آدَمَ".
قال علماؤنا: خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ يوم السَّبتِ، أو الأحَد على الاختلاف، وخَلَقَ آدم يوم الجمعة، ففيه خَتَمَ الخَلِيقَة (¬9)، وهو أشرف المخلوقات، ولأجله خُلِقَت جميع الأشياء، من جليلها وصغيرها.
المسألة الرّابعة (¬10): قوله (¬11) "وفيهِ أدْخِلَ الجَنَّةَ"
وهي الّتي نرجوا دخولَها، وهو (¬12) فضلٌ عظيم (¬13). وأمّا إخراجُه منها، فلا فَضْلَ فيه ابتداءً، إلَّا أنّ يكون لما كان بعده (¬14) من الخيرات
¬__________
(¬1) جـ: "يوافي" والمثبت من المنتقى.
(¬2) انظرها في العارضة: 2/ 274.
(¬3) م، غ: "المنتهي"، جـ: "المنهي" والمثبت من العارضة،
(¬4) زاد في العارضة: "والأزمنة".
(¬5) في العارضة: "يفعل".
(¬6) جـ: "تبيانه"، وفي العارضة: "بيانه".
(¬7) انظرها في العارضة: 2/ 274 - 275.
(¬8) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث الترمذي (491)، أمّا في رواية الموطَّأ ففيها: "فيه خُلِقَ آدَمُ).
(¬9) في العارضة: "ختام الخِلقَة".
(¬10) انظرها في العارضة: 2/ 275.
(¬11) أي قوله في حديث الترمذي (491).
(¬12) العارضة: "وفيه".
(¬13) الظاهر- والله أعلم- أنّه سقطت في هذا الموضع جملة بسبب انتقال نظر ناسخ الأصل، والجملة هي كما في العارضة: "فضل عظيم"، وفيه أخرج منها وفي رواية: "وفيه تيب عليه" [وهي رواية الموطّأ] فأمّا توبة الله عليه فهو "فضل عظيم وأما ... ".
(¬14) في النسخ: "لغيره" والمثبت من العارضة ..

الصفحة 463