كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 3)

وقال عبد الوهّاب (¬1): المذهب وضعهما تحت الصَّدْرِ وفوق السُّرَّة، وبه قال الشّافعيّ (¬2).
وقال أبو حنيفة (¬3): السُّنَّة وضعها تحت السُّرَّة (¬4).
وقال ابنُ حبيب: ليس لذلك موضعٌ (¬5).
المسألةُ الثّانية (¬6):
الدَّليلُ على صِحَّةِ مذهب مالك: أنّ ما تحت السُّرَّة محكوم له بأنّه من العورة، فلم يكن مَحَلًّا لوَضعِ اليُمْنَى على اليسرى كالفخذ (¬7).
ورُوِيَ عن الأوزاعي أنّه قال: من شاء فعل، ومن شاء ترك (¬8)، وهو قولُ عطاء.
وعند أحمد بن حنبل (¬9)، وابن رَاهُويَة، وداود (¬10)، والطَّبريّ: يضعُ المصلِّي يمينه على شماله في الفريضة والنّافلة، وهو عندهم حَسَنٌ وليس بواجبٍ.
ومنهم من قال: إنه سُنَّةٌ مسنونةٌ. والحديثُ يشهدُ لمن قال: انه سُنّة.

القُنُوتُ في الصُّبح
أمّا القنوتُ في الصُّبْحِ، فاختلفتِ الآثارُ المُسْنَدَة في ذلك، وكذلك اختلف الفقهاء من أصحاب النّبيِّ (¬11) في ذلك أيضًا.
¬__________
(¬1) في الإشراف: 1/ 242.
(¬2) انظر الحاوي الكبير: 2/ 99.
(¬3) في النُّسَخ: " ... السّرة. وقال الشّافعيّ وأبو حنيفة" والمثبت من المنتقى.
(¬4) انظر كتَاب الأصل: 1/ 7، ومختصر الطحاوي: 26، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 202، والمبسوط: 1/ 24.
(¬5) زاد في المنتقى: "معروف".
(¬6) ما عدا الفقرة الأولى المقتبسة من المنتقى: 1/ 281 فالكل مقتبسٌ من الاستذكار: 6/ 196.
(¬7) في المنتقى: "كالعجز".
(¬8) انظر إكمال المعلم: 2/ 291.
(¬9) انظر المغني لابن قدامة: 2/ 140.
(¬10) انظر المحلّى لابن حزم: 4/ 114.
(¬11) - صلّى الله عليه وسلم -.

الصفحة 121