وقوله: "نَسْعَى ونَخفِدْ" بكسر الفاء. أي: نخدم باجتهاد (¬1).
والحَفْدُ والعَسَلاَنُ والنَّسَلاَنُ: تقارب الخَطو مع الإسراع.
"ونَخَافُ عَذَابَكَ الجِدَّ" بكسر الجيم وفتحها، وكسرها أحسن، والجِدُّ: الحقّ.
قوله: "إنَّ عَذَابَكَ بالكافرين مُلْحِقٌ " بكسر الحاء؛ لأنّه مفعل بمعنى فاعل، ويقال: مُلْحَق بفتح الحاء، قد ألحق بالكافرين، والأوّل أحسن.
تتميم:
قول مالكٌ: القنوتُ في رمضان، أي إدامة الصَّلاة فيه باللّيل، هذا معناه عندي.
وزاد (¬2) عليّ عن مالك: وفي الوِتْرِ منَ النِّصف الآخِرِ من رمضان.
وروى عنه ابن نافع المَنْع عنه في رمضان (¬3).
النَّهيُ عن الصَّلاةِ والإنسانُ على (¬4) حَاجَتِهِ
الحديث (¬5) صحيحٌ متَّفَقٌ عليه. قوله - صلّى الله عليه وسلم -: "إذا أرادَ أَحَدُكُمُ الغَائِطَ، فَلْيَبْدَأ بِهِ قَبْلَ الصَّلاَةِ".
الحديث الثّاني: قوله من حديث عائشة: "لا يُصَلِّي أَحَدُكُم بحضرة الطعام، ولا وهو يدافع الأخبثين" يعني: الغائط والبول (¬6).
الحديث الثّالث: "لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَامٌّ بَيْنَ وَرِكَيهِ" (¬7).
واختلف العلماء في تعليله بعلّتين - إحداهما أَقْوَى من الأُخْرَى-:
1 - قيل: إنّه إذا كان ضامًّا بين وَرِكَيْهِ كان حاملًا لنجاسة.
¬__________
(¬1) انظر غريب الحديث لأبي عبيد: 3/ 374 - 375.
(¬2) الكلام التالي مقتبسٌ من المنتقى: 1/ 282.
(¬3) وهو الّذي في المدونة: 1/ 195.
(¬4) في الموطَّأ: 1/ 226 "يريد".
(¬5) يقصد الحديث الّذي سيذكره لاحقًا، والَّذي أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (439) رواية يحيى.
(¬6) أخرجه- مع اختلاف في الألفاظ- مسلم (560) من حديث ابن أبي عتيق.
(¬7) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (440) رواية يحيي، من قول عمر.