العملُ في جامعِ الصَّلاة
مالك (¬1)، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنَّ رسولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي قبلَ الظُّهرِ ركعتين، وبعدَهَا ركعتينِ، وبعد المغرب ركعتين في بَيْتِه، وبعدَ العِشَاء ركعتينِ. وكان لا يُصَلِّي بعد الجمعة حتَّى ينصرفَ، فيركعَ ركعتينِ.
الإسنادُ:
قال أبو عمر (¬2): "هكذا روى هذا الحديث يحيى ولم يذكر فيه: * "في بيته" إلّا بعد المغرب فقط، وتابعه القَعْنَبِيّ (¬3) على ذلك.
وقال ابن بُكيْر (¬4) في هذا الحديث * (¬5): "في بيته" في موضعين: أحدهما في الرّكعتين بعد المغرب، والآخر في الرّكعيتن قبل الجمعة في بيته".
وفي الباب في المعنى حديث أمّ حبيبة قالت: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -:"مَنْ صلَّى كلّ يومٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً بَنَى اللهُ له بَيْتَا في الجَنَّةِ" (¬6).
قال بعض العلماء: لو لم يبيّنها لتَقَطَّعَتْ فيها الرِّقاب، ولمن قال (¬7): "هي أربع قبل الظّهْرِ، واثنان بعدَهَا، وركعتَانِ بعدَ المغربِ، وركعتان بعد العِشَاءِ".
الفقه في ثلاث مسائل:
المسألةُ الأولى (¬8):
اختلفتِ الآثارُ في صلاة النّافلة في المسجد بعدَ المغربِ، فَكَرِهَهَا قومٌ لهذا الحديث، ولأنَّ رسولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - نظر إلى قومٍ يصلُّونَ بعد المغرب في المسجدِ، فقال: "هذه صلاةُ البيوتِ" (¬9).
¬__________
(¬1) في الموطّأ (459) رواية يحيي.
(¬2) في الاستذكار: 6/ 267.
(¬3) في روايته (313).
(¬4) في روايته: 37/ أ.
(¬5) ما بين النجمتن ساقط من النُّسَخ بسبب انتقال نظر ناسخ الأصل، وقد استدركنا النّقص من الاستذكار.
(¬6) أخرجه مسلم (728).
(¬7) في حديث أم حبيبة السابق ذِكرُهُ، ولكن هذه الزيادة أخرجها الترمذي (415).
(¬8) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 6/ 267 - 268.
(¬9) أخرجه أبو داود (1300)، والترمذي (604) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه"، =