ونَضْحُ أنس (¬1): إنمّا ذلك الفعل لتطييب نفس النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وهذا يردّ قول من قال: ليس النَّضْح بشيءٍ، والنَّضْحُ طهرٌ لما شكّ فيه من الثِّياب وغيرها.
اصطلام (¬2):
قال الإمام: وجهُ الدّليل أنّه أمرٌ بالنَّضْحِ، وظاهر الأمر الوجوب، وهو - والله أعلم- لما أخبرته من لبسهم البساط مع تصرف الطِّفل الّذي لا يتوقَّى النّجاسة.
وأمّا قولُ إسماعيل القاضي: إنّما ذلك النَّضح لِيَلين الحصير، فليس بِبّيِّنٍ؛ لأنّه قد تقدَّمَ من كلامه ما يدلُّ على أنَّ نَضْحَهُ لم يكن لقساوةٍ، وإنّما كان لَأجل لونه وطُولِ لبسه، والله أعلم (¬3).
الفائدة الخامسة (¬4):
قوله (¬5): "فقامَ عليه رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم -" فيه دليل على جواز القيام في الصّلاة على ما كان من نبات الأرض، ولم يتغيَّر عن حُكمِ الأرض (¬6).
الفائدة السّادسة (¬7):
قوله (¬8): "فَصَفَفْتُ أنا واليتيمُ وراءَهُ " هو ضُمَيْرَة، وهو جَدُّ حسين بن عبد الله بن ضُمَيرَة، وهذا يقتضي أنّ يكون اليتيم ممّن يعقلُ الصّلاة، وإلَّا لم يعتدَّ به في جماعة المُؤْتَمَّين.
¬__________
(¬1) في النُّسَخِ بعد ذكر الآية: "وفي الحديث حجة على الكوفيين الذَّين يقولون" وقد حذفنا هذه العبارة لاعتقادنا أنّها مقحمة؛ لان المؤلِّف ذكرها في الفائدة الثامنة، وقد أثبتنا مكانّها: "ونضح أنس" وهي مستدركة من تفسير القنازعي.
(¬2) هذا الاصطلام مقتبسٌ من المنتقى: 1/ 273.
(¬3) في النّسخ: "وطول لبسه لتطييب النفس والله أعلم" وقد حذفنا: "لتطييب النّفس" لاعتقادنا أنّها مقحمة ولا معنى لها في هذا الموضع.
(¬4) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى: 1/ 273.
(¬5) في حديث الموطَّأ (419) رواية يحيى.
(¬6) في المنتقى: "الأصل" وهي أسدّ.
(¬7) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى: 1/ 273.
(¬8) في حديث الموطَّأ السابق ذِكرُهُ.