منهما صِنْفٌ واحد غير الحنطة (¬1) لا تجمع في الزّكاة.
قال الإمام (¬2): والأشبه عندي والأظهر في ذلك (¬3)؛ تشابُه الحِنْطَة والسُّلْتِ (¬4)، وإذا سَلِمَ السُّلْتُ لحق بالشّعير (¬5).
المسألة الثّانية (¬6):
قال علماؤنا (¬7): وما كان من الحبوب مُقْتَاتًا (¬8) غالبًا، فإنّه تجب فيه الزَّكاة، والّذي يقتات الحِنْطَة والشَّعير والسُّلْتِ والأُرْزِ والدُّخْنِ (¬9) والذُّرَّةِ والبَاقِلَّى (¬10) والحِمَّصِ واللُّوبْيَا والعَدَسِ والجُلْبَانِ والتُّرْمُسِ والبَسِيلَةِ والسِّمْسِمِ وحَبِّ الفُجْلِ، وما أشبه ذلك.
قال علماؤنا (¬11): وهذه الحبوبُ على ضربين:
1 - ضربٌ منها ما هو صِنْفٌ بنفسه، كالأُرْزِ والدُّخْنِ والذُّرَّةِ (¬12) على المشهور من المذهب.
2 - ومنها ما يضم بعضها إلى بعضٍ كما تضم أنواع التّمر، وكذلك القَطَانيّ كلّها وما جرى مجراها لتَقَارُبِ منافعها.
قال القاضي أبو الوليد (¬13): "والأظهر عندي أنّ يكون كلّ صنفٍ منها منفردًا لا يضافُ إلى غيره في الزَّكاةِ والبُيُوعِ، لأنَّا إنْ عَلَّلْنَا الجِنْسَ بانفصال الحُبُوبِ بعضها من (¬14)
¬__________
(¬1) في المنتقى: "واحد منهما جنسٌ منفردٌ غير الحنطة".
(¬2) النقل موصول من المنتقى.
(¬3) أي في تعليل ذلك.
(¬4) في الصورة والمنفعة؛ لأنّهما كالجنس الواحد يتّفقان في المنبت، ولا يكاد أحدهما ينفكّ من الآخر كالعَلَس من الحنطة.
(¬5) في المنتقى: "لحق به الشعير".
(¬6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 168.
(¬7) المقصود هو الإمام الباجي.
(¬8) في المنتقى بزيادة "مدّخرًا للعيشِ".
(¬9) الدُّخْنُ: نبات عشبيّ، حَبَّه صغير كحَبّ السُمْسِم.
(¬10) يقول صاحب مشكلات موطّأ مالكٌ: 118 "البَاقِلَاء والباقِلَّى: إذا شُدِّدت اللام قصرت، وإذا خففت مددت".
(¬11) المقصود هو الإمام الباجى.
(¬12) في المنتقى: "والدُّرَّة والدُّخْن".
(¬13) في المنتقى: 2/ 168.
(¬14) غ، جـ: "إلى" والمثبت من المنتقى.