كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 4)

أحدها: أنّ عليه القضاء جملة من غير تفصيلٍ، وعلى هذا رواية ابن وهب عن مالك في بعض روايات الصِّيامِ في "المدوّنة".
والثّاني: أنّه لا قَضاءَ عليه جملةً من غير تفصيل، وهو مذهب سحنون والمشهور عنه.
والثّالث: التّفرقة بين أنّ يمرض قبل دخوله في الاعتكات أو بعده.
مسألة:
واختلف إذا أفطر ساهيًا على قولين:
أحدها: أنّه لا قضاءَ عليه، وهو مذهب سحنون.
والثّاني: أنَّ عليه القضاء بشرط الاتِّصال، وهو مذهب ابن القاسم، فإن أفسدَهُ عامدًا فعليه القضاء ويبطل اعتكافه إجماعًا.
مسألة:
قال علماؤنا: ويدخل المعتكف معتكفه الّذي يعتكف فيه قبل غروب الشَّمس، فإن دخل بعد الغروب وقبل طلوع الفجر في وقت يجوز له أنّ ينوي الصِّيام أَجْزَأَهُ، كذا (¬1) حكاه عبد الوهّاب (¬2)، وفي "كتاب ابن سحنون" عن أبيه؛ أنَّه لا يجزئه، وبه قال ابن المَاجِشُون، قال ابن المَاجِشُون: ومن دخل اعتكافه قبل الفجر، لا يحتسب بذلك اليوم فيما لزم نفسه.
مسألة (¬3):
ويجوز عندنا أنّ يعقد المعتكف نكاحه ونكاح غيره بما يخف (¬4) من الكلام (¬5)؛ لأنّ عقده النكاح لا ينافي الاعتكاف، كما لا ينافي (¬6) دواعي النِّكاح من التَّطَيُّب (¬7).
¬__________
(¬1) غ: "كما".
(¬2) في الإشراف: 1/ 456.
(¬3) الفقرة الأولى والتي بعدها اقتبس المؤلِّف فحراهما من المنتقى: 2/ 86.
(¬4) غ: "ممّا خفّ".
(¬5) انظر المدونة: 1/ 199.
(¬6) في المنتقى "ينافيه".
(¬7) تتمة الكلام كلما في المنتقى: "والتزيّن، وإنّما ينافيه نفس المباشرة والجماع، والفرق بينه وبين الحجّ =

الصفحة 260