كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 4)

والموضع الثّاَني: أنّه قال: "قال نافع: ويَقْطَعُ الخُفَّ أسفلَ من الكعبين" فجعله من قول نافع، والصّحيح في الموضعين ما قدَّمناهُ.
الفقه في ستّ مسائل:
المسألة الأولى (¬1):
قوله -عليه السّلام- (¬2):"لا تلبسوا القُمُصَ ولا العمائِمَ ولا البَرَانِسَ" قال علماؤنا (¬3): هذا قولٌ قويٌّ مُستوعِبٌ في المنع، في منع المُحْرِم المَخِيطَ الّذي لا يحصل غالبًا إِلَّا بالخياطة، وهي القميص (¬4) وما كان في معناه، يدخل المخيط كلّه في هذا المنع.
المسألة الثَّانية (¬5):
ومقدار ما تجب فيه الفِدْية في لُبْس المَخِيط: أنّ ينتفع بذلك، فأمّا من يزيله بفوره (¬6) صفلا شيء عليه (¬7). وكذلك الخُفّان، والمقدار الّذي يُعتبر في ذلك:
أنّ يقْصِدَ دفع مضرَّة.
والثَّاني: أنّ يطول لُبْسُه له كاليوم واللَّيلة.
فإن لم يَقْصِد صبه دفع شيءٍ بعينه، فإنّه قد حصل التّرفّه بلبسه (¬8).
المسألة الثَّالثة (¬9):
قوله: "لا تَلْبَسُوا العَمَائِمَ" فإنّها ومما في معناها من القلانِس فممنوع؛ لأنّ
¬__________
(¬1) هذه المسألة مقتبسة بتصرُّف من المنتقى: 5/ 195.
(¬2) في حديث الموطَّأ السابق ذِكْرُهُ.
(¬3) المقصود هو الإمام الباجي.
(¬4) الّذي في المننقى:" ... المخيط على الصّورة الّتي لا تحصل غالبًا إِلَّا بالخياطة وهي القميص".
(¬5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 195.
(¬6) "بفورة" ساقطة من النسختين، وأضيفت في صلب ج.
(¬7) في المنتقى: "فأمّا أنّ يحرمه ثم يزيله فلا شيء عليه".
(¬8) الّذي في المنتقى: " ... فإنّه قد جعل له التّرفُّه بنفسه".
(¬9) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 4/ 196.

الصفحة 288