الفِدْيَةَ لثبوتها عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -.
واتّفق مالك (¬1) وأبو حنيفة (¬2) في إيجاب الفِدْيَة على من لبس السَّراويل فقالا: عليه الفِدْيَة.
وقال الشَّافعيّ (¬3) وابنُ حنبل (¬4) والثَّوريّ: إذا لم يجد المُحْرِمُ إزارًا لبس السَّراويل ولا شيء عليه، وهذا لا يصحّ في النَّظَر (¬5).
الفوائد المُتَعَلَّقة بهذا الحديث (¬6):
رَوَى ابن (¬7) عمر؛ أنَّ رَجُلًا سألَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - عمّا يَلبسُ الْمُحْرِم ... الحديث إلى آخره.
قال النَّاس: ففيه إجابة السَّائل بأكثر ممّا سأل عنه.
واختلف النَّاس في تأويله:
فيحتمل أنّ يريد بذلك أنّه سأل عمّا يلبس، فذكر له ما يلبس، والمنهي عنه أكثر من المأمور به.
ويحتمل أنّ يريد به الزيادة، واعجبا لأحمد بن حنبل (¬8) يقول: لا تلبس الخُفَّين مقطوعة أسفل من الكعبين (¬9)، وهو نصٌّ في الحديث.
¬__________
(¬1) انظر المدوّنة: 1/ 343، والنوادر: 2/ 344.
(¬2) انظر مختصر اختلاف العلّماء: 2/ 105، والمبسوط: 4/ 126.
(¬3) في الأم: 3/ 366 (ط. فوزي).
(¬4) انظر الشرح الكبير لابن قدامة، والانصات للمرداوي: 8/ 246.
(¬5) هذه الجملة من إضافات ابن العربي على نصِّ الاستذكار.
(¬6) انظرها في القبس: 2/ 592.
(¬7) "ابن" ساقطة من النسختين، واستدركناها من القبس والموطْأ (906) رواية يحيى.
(¬8) انظر المقنع لأبي محمّد بن قدامة، والشرح الكبير لأبي الفرج بن قدامة: 8/ 246.
(¬9) يقول المرداوي في الإنصاف: 8/ 246 "هذا المذهب، نصّ عليه الإمام أحمد في رواية الجماعة، وعليه الأصحاب، وهو من المفردات"، ويقرل الخطابى في معالم السنن: 3/ 345 "أنا أتعجّب من أحمد في هذا، فإنّه لا يكاد يخالف سنّة تبلغه، وقلّت سنّة لم تبلغه".