كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 4)

فرع آخر (¬1):
ومن سلك طريقًا إلى مكّة وهو لا ينوي أنّ يبلغها، فلمّا جاوز الميقات نَوَى دخول مكَّة، أجزأه (¬2) أنّ يُحْرِم من حيث نَوَى ذلك، ولا يرجع إلى الميقات (¬3)؛ لأنّه إنّما قصد مكّة من حيث أَحرَمَ.

باب العمل في الإهلال
مالك (¬4)،عن نافع، عن ابن عمر؛ أنّ تَلْبِيَةَ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم -:"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ".
الإسناد:
قال أبو عمر (¬5): هكذا رواه الرُّواة عن مالك (¬6)، وكذلك رواه نافع (¬7) أيضًا.
وفي حديث أبي هريرة زيادة؛ "لَبَّيْكَ إلَه الْخَلْقِ" (¬8).
قال الإمام: وأجمع العلّماء على القول بهذه التَّلبية، واختلفوا في الزِّيادة فيها.
فقال مالك: أكره أنّ يُزادَ على تلبية رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - (¬9).
¬__________
(¬1) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 2/ 207.
(¬2) غ: "أجزأ له".
(¬3) جـ: "للميقات".
(¬4) في الموطَّأ (932) رواية يحيي.
(¬5) في الاستذكار: 11/ 89 - 92، وكلامه في الإسناد مقتبسٌ كلُّه من الكتاب المذكور.
(¬6) رواه عن مالك: الزهري (1065)، والقعنبي (585)، ومحمد بن الحسن الشيباني (386) وغيرهم.
(¬7) في الاستذكار: "رواه أصحاب نافع".
(¬8) أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شبة (14368)، وبلفظ: "إله الحق"، الطيالسي (2377)، وأحمد (8497 ط. الرسالة)، والنسائي: 5/ 161، وابن خزيمة (2624)، والطَّحاوي في شرح معاني الآثار: 2/ 125، والدارقطني: 2/ 225، والحاكم 1/ 449، والبيهقي: 5/ 45، وعلقه الشّافعيّ في الأم: 3/ 391 (ط. فوزي).
(¬9) انظر النّوادر والزيادات: 2/ 330، والبيان والتحصيل: 3/ 427.

الصفحة 303