كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 4)

يُوجبانها.
واختلفوا فيها إذا لم يأت بها: فعند مالك يلزمه (¬1) الدّم (¬2)، والشَّافعىّ لا يرى بتركها دمًا.

باب رَفْعُ الصَّوتِ بالإهلال
الإسناد:
الحديث الأوّل حديثُ جبريل (¬3)، وفي حديث أَبي قِلَابَة (¬4) قال (¬5): "سمعتُهُم يَصْرُخُونَ بهما جميعًا" (¬6).
العربيّة:
قولُه: "الإهلال" يقال: أهلَّ فلان، إذا رفع صوته بالتّلبية.
وقال ابنُ قُتَيْبَة (¬7): "هو إظهار التَّلبية، ومنه قيل: استهلّ الصَّبيُّ إذا صرخَ".
وأهل: إذا واصل الاهلال والتَّكبير.
والتَّهليل: هو تفعيلٌ من هلّل وكبّر.
والصُّراخ: الصّياح.
وقوله (¬8): "كان ابن عمر يَرْفَعُ صوتَه بالتَّلبية، فلا يأتي الرَّوْحَاءَ (¬9) حتَّى يَصْحَلَ صَوْتُه".
¬__________
= التَّلبية ليست من أركان الحجّ". انظر الحاوي الكبير: 4/ 81.
(¬1) غ: "لزمه".
(¬2) انظر النّوادر والزيادات: 2/ 334.
(¬3) أخرجه مالك في الموطَّأ (938) رواية يحيى.
(¬4) غ، جـ: "أبي قتادة" وهو تصحيف، والصّواب ما أثبتناه.
(¬5) رواية عن أنس بن مالك.
(¬6) أخرجه البخاريّ (1548).
(¬7) في غريب الحديث: 1/ 218.
(¬8) أي قول - سالم في الحديث الّذي رواه عبد الرّزّاق، نصَّ على ذلك ابن عبد البرّ في التمهيد: 17/ 242، والاستذكار: 11/ 122، ولم نجده في المطبوع من المصنّف.
(¬9) الروحاء قرية بين مكّة والمدينة، انظر معجم ما استعجم: 2/ 681، ومعجم البلدان: 3/ 78، ومعجم معالم الحجاز: 4/ 86.

الصفحة 310