كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 4)

ولا يرى بذلك بَأسًا، وبه قال الشّافعيّ (¬1)، وابن حنبل (¬2).
وكرهه مالك (¬3)، وهو قول سالم بن عبد الله (¬4).
وقال ابن عُيَيْنَة: ما رأيت أحدًا يُقتَدَى به يُلَبِّي حول البيت إلّا عطاء بن السّائب. وما اختاره مالك هو الصّواب (¬5).

باب إهلال أهل مكّة ومَنْ بها من غيرهم
الإسناد:
الأحاديث (¬6) في هذا الباب صِحَاحٌ.
الفقه في خمس مسائل:
المسألة الأولى (¬7):
قول مالك (¬8) في هذا الباب: "إنَّ المكّي لا يخرجُ من مكَّةَ للإهلال، ولا يهلُّ إلّا مِن جَوْفِ مكَّةَ" هو أمرٌ مجتمعٌ عليه لا خلاف فيه.
المسألة الثَّانية (¬9):
قال عمر بن الخطّاب (¬10) لأهل مكّة: "ما بالُ النَّاسِ يأتونَ شُعْثًا وأنتم مُدَّهِنُون؟ " إنكارًا منه على الحاجّ؛ لأنّ من سُنَّتِه بعَرَفَة أنّ يكون أشعث، فأنكر على أهل مكّة أنّ تفوتَهم مثل هذه الفضيلة، فأراد أنّ يقدِّموا الإهلال من أوّل ذي الحِجَّة،
¬__________
(¬1) انظر الحاوي الكبير: 4/ 90.
(¬2) انظر الشرح الكبير لابن قدامة: 8/ 217.
(¬3) انظر التفريع: 1/ 322.
(¬4) رُوِيَ عنه أنّه كان يقول: "لا يُلَبِّي حول الببت" عن المصدر السابق.
(¬5) الحكم بتصويب مالك من زيادات ابن العربي على نصِّ الاستذكار.
(¬6) الواردة في الموطَّأ (958 - 959) رواية يحيى.
(¬7) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 11/ 168.
(¬8) بنحوه في الموطَّأ (960) رواية يحيى.
(¬9) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 219.
(¬10) في الموطَّأ (958) رواية يحيى.

الصفحة 323