كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 4)

وقال أشهب: لا شيء عليه (¬1).

باب ما لا يُوجِب الإحرام من تقليد الهَدْي
الإسناد:
هذا (¬2) حديثٌ صحيحٌ مُتَّفَق على صحّته ومَتْنه (¬3).
الفقه في مسائل:
الأولى (¬4):
اختلف العلّماء في معناه: فقالت طائفة - منهم مجاهد (¬5)، وعطاء (¬6)، وابن جُبَير (¬7) -: إذا قلَّد الحاجُّ هديَهُ فقد أحرم، وحرم عليه ما يحرُمُ على الملبِّي، وكذلك إذا أَشْعَرَ هديَهُ.
واختلفوا أيضًا في تحليله:
فمنهم من قال: الإحلالُ كالتَّقليد والإشعار، ومنهم من أباه.
وقال الآخرون: إذا نَوَى تقليد الحجّ والعمرة فهو مُحْرِمٌ وإن لم يُلَبِّ.
وهذا كلّه عندهم فيما معنى قوله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} (¬8) وكلّهم يستحِبُّ أنّ يكون إحرام الحجّ وتلبيته في حين تقليده الهَدْيَ وإشعاره.
ذكر الفوائد المطلقة في هذا الباب:
وهي خمس فوائد:
¬__________
(¬1) أورده ابن أبي زيد في المصدر السابق.
(¬2) يقصد حديث الموطَّأ (964) رواية يحيى.
(¬3) أخرجه البخاريّ (1700)، ومسلم (1321) من حديث عائشة.
(¬4) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 11/ 741 - 177.
(¬5) اسم مجاهد من إضافات المؤلِّف على نصِّ ابن عبد البرّ، وروى هذا القول ابن أبي شيبة (12708).
(¬6) رواه عنه ابن أبي شيبة (12703).
(¬7) رواه عنه ابن أبي شيبة (12704).
(¬8) البقرة: 197.

الصفحة 326