فقال مالك: ما ذكره في "موطّئه" (¬1)، وبه قال الشّافعيّ (¬2) وأبو حنيفة (¬3).
باب ما تفعلُ الحائض في الحجِّ
الأحاديث (¬4) في هذا الباب صِحَاحٌ.
أمّا (¬5) قول ابن عمر (¬6) "وَلَا بَينَ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ" (¬7) فإنّما ذلك من أجل أنّ السّعي بين الصّفا والمَروَة موصولٌ بالطّواف لا فصل بينهما، والطّواف لا يكون عند الجميع إِلَّا على طهارةٍ، وإن كانوا قد اختلفوا في حُكْم مَنْ فعلَه على غير طهارة.
ثمّ (¬8) لم يذكر حتّى ترجع (¬9) إلى بلده (¬10)، على ما نَذْكُرُه بعدُ إنَّ شاءَ الله.
الفقه في أربع مسائل:
الأولى (¬11):
قوله (¬12): "إنَّ الحائض تُهِلُّ بحَجَّتِها أو عُمْرَتها" لأنّ الإحرام بالحجِّ والعُمْرَة لا يُنافي الحَيض والنِّفاس، ولا يُفْسِدان شيئًا منهما، ويفسدان الصّومَ والصّلاةَ لما كانا منافِيَين لهما.
¬__________
(¬1) قول مالك (967 - 968) رواية يحيى.
(¬2) في الأم: 3/ 564 (ط. فوزي)، وانظر الحاوي الكبير: 4/ 373.
(¬3) انظر المبسوط: 4/ 137.
(¬4) الوارد في الموطَّأ حديث واحد (970) رواية يحيى.
(¬5) من هنا إلى آخر الفقرة مقتبس من الاستذكار: 11/ 191.
(¬6) في حديث الموطَّأ السّابق ذِكرُهُ.
(¬7) جاء في جـ: " ... ابن عمر في المرأة الحائض الّتي تهلُّ بالحجّ أو العمرة أنّها تَهِلُّ بالحجّ أو العمرة إذا إرادتهما ولكن لا تطوف بين الصفا والمروة".
(¬8) هذا السطر من إضافات المؤلِّف على نصِّ الاستذكار.
(¬9) جـ:"رجع".
(¬10) كذا.
(¬11) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 2/ 224.
(¬12) أي قول ابن عمر في حديث الموطَّأ (970) رواية يحيي.