كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 4)

ورَوَى ابنُ الموَّاز عن ابن القاسم وأشهب منع ذلك (¬1)
فإن قتلها فهل يديها أم لا؟
فقال ابن القاسم: لا فِدْيَةَ عليه.
وقال أشهب: عليه الجزاء.
المسألة التّاسعة (¬2):
وأمّا (¬3) الضَّبعُ والثَّعلب والهرُّ وما أشبهها، فلا يتقلهنَّ المُحْرِمُ، فإنّها لا تبدأ بالضَّرَرِ غالبًا، بل تَفِرُّ من الإنسان إذا رأته، وكان عطاء يقول: إنَّ الهرَّ الوحشيَّ سَبُعٌ وإنّه يجوز للمُحْرِمِ أنّ يبدأه بالقتل (¬4)، وما قلناه بيِّنٌ والحمدُ لله.
المسألة العاشرة (¬5):
روى محمّد (¬6) عن مالك؛ أنّه لا يقتُلُ المحرِمُ قِرْدًا. وقال ابنُ القاسم: لا يقتل أيضًا خنزيرًا وحشيًا ولا إنسيًا، ولا خنزيرَ الماء (¬7).
وقال ابنُ حبيب: لا يقتلُ الدُّبّ (¬8) وشبهه من السِّباع الّتي لا تؤذي - يريد أنّها لا تبدأ بالضَّرَرِ-، فإن قَتْلَهُ وَدَاهُم (¬9)، وأراه يريد من هذه السِّباع الّتي لا تبدأ غالبًا بالضَّرَر، فقد روى محمّد عن مالك فيمن قتل قِرْدًا أنّ عليه جزاؤه.
وروى ابنُ القاسم فيمن قتل خنزيرًا وحشيًا أو إنسيًا أو خنزيرًا الماء أنّ عليه جزاؤه.
وقال ابنُ حبيب فيمن قتل دُبًّا (¬10): عليه جزاؤُهُ.
¬__________
(¬1) انظر رواية ابن الموّاز في المصدر السابق: 2/ 462.
(¬2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 263.
(¬3) في الأصل: "أبناء" والمثبت من المنتقى.
(¬4) انظر النوادر: 2/ 462.
(¬5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 263.
(¬6) أي محمّد بن الموّاز في كتابه، نصّ على ذلك صاحب النوادر: 2/ 461 - 462.
(¬7) زاد في الأصل: " ... الماء وتوقّف في خنزيل الماء" وهي زيادة لا معنى لها.
(¬8) في المنتقي: "الذئب" وهو تصحيف، وانظر نصّ ابن حبيب في النوادر: 2/ 462.
(¬9) في الأصل "محرَّمٌ"، وفي المنتقى: "وداه" والمثبت من النّوادر.
(¬10) في المنتقى: "الذئب".

الصفحة 375