عربيّة:
القُرْدَانُ: من دوابِّ الإبل (¬1)، كالقمل الّتي هي من دواب بني آدم، وفيه الجمع والإفراد، قُرَادٌ وقِرْدان، كعار وعِرْيَان.
والحديث الثَّاني (¬2):
قوله: "وأَحَبُّ ما سمعتُ إِليَّ قول ابن عمر؛ أنّه كان يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِعَ الْمُحْرِمُ حَلَمَةً أَوْ قُرَادًا عَنْ بَعِيرِهِ.
وقيل: أراد أنّ ينزع القُراد عن بعيره بالطِّين، والعرب تفعل ذلك؛ لأنّ ذلك أخفّ عليها من خروج القُراد من البعير.
والحَلَمَةُ: القُرَادُ (¬3)، والحلمتان: القردان، وَاحدُها حَلَمَة.
و"السُّقْيَا" (¬4) موضعٌ.
الفقه في إحدى عشرة مسألة:
المسألة الأولى (¬5):
قوله (¬6): "يُقَرِّدُ بَعِيرًا" يريد: يزيل عنه القُرَاد في حال إحرامه، وقد اختلف في ذلك، فأجازه عُمَر وابن عبّاس، وبه قال أبو حنيفة (¬7) والشّافعيّ (¬8)، وكرهه ابن المسيَّب وابن عمر، وبه قال مالك.
والأصلُ في ذلك: منعُ قتلِ القُمَّلِ، فنقول: إِنَّ هذا حيوان يتولّد في جَسَدِهِ حيوان من غير جِنْسِهِ ولا يختصُّ به، فلم يكن للمُحْرِمِ طرحه (¬9)، كالقُمَّلِ من جَسَدِ الإنسان.
¬__________
(¬1) هي دُوَيْبةٌ متطفلة ذات أرجل كثبرة، تعيش على الدّوابِّ والطّيور. انظر لسان العرب، مادة: "ق ر د".
(¬2) في الموطّأ (1035) رواية يحيى.
(¬3) يقول الوقّشىّ في التّعليق على الموطّأ: 1/ 374 "غير أنّ الحلمة أكبر من القُرَادِ" وانظر غريب الحديث لأبي عبيد: 2/ 294.
(¬4) الوارد ذِكْرُها في حديث الموطّأ (1032) رواية يحيى.
(¬5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 264.
(¬6) أي قول ربيعة في حديث الموطّأ (1032) رواية يحيى.
(¬7) انظر المبسوط: 4/ 101.
(¬8) في الأمّ: 3/ 540 (ط. فوزي).
(¬9) تتمّة العبارة كما في المنتقى: "كما يختصّ به من الأجسام".