الفقه في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى (¬1):
قال علماؤنا (¬2): ولا يستلم الرُّكُن إِلَّا طاهرًا (¬3)، قاله مالك في "المختصر" ووجهه: أنّه جزء من الطّواف، والطّواف من شرطه الطّهارة.
المسألة الثَّانية (¬4):
وقوله - صلّى الله عليه وسلم - (¬5): "أصبت" (¬6) وتصويبٌ لفعله، وقال جميع الفقهاء فيمن ترك استلام الحَجَرِ: لا شيءَ عليه واستلامُه أفضلُ.
المسألة الثَّالثة (¬7):
وهل من شرطه طواف أو ركوع؟
قلنا: يصحّ أنّ يفعل بغير ذلك منفردًا.
تقبيل الرّكن الأسود في الاستلام
مَالِكٌ (¬8)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ؛ أنَّ عُمَرَ قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بالبَيْتِ لِلرُّكْنِ الأسْوَدِ: إنَّمَا أنْتَ حَجَرٌ لَا تضُرُّ وَلا تَنْفَعُ (¬9) ... الحديث (¬10).
¬__________
(¬1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 287.
(¬2) المقصود هو الإمام الباجي.
(¬3) في الأصل: "قال علماؤنا: إلتماسه الطّهارة" ولا شك أنّ العبارة قد أصابها تصحيف منكر، ولذا فقد أثرنا إثبات ما في المنتقى.
(¬4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 287.
(¬5) في حديث الموطّأ (1044) رواية يحيى.
(¬6) جملة: "وقوله - صلّى الله عليه وسلم -: أصبت" ساقطة من الأصل، واستدركناها من المنتقى ليلتئم الكلام.
(¬7) أصل هذه المسألة مقتبس من المنتقى: 2/ 287.
(¬8) في الموطّأ (1066) رواية يحيى.
(¬9) يقول البوني في شرحه: لوحة 58/ أ "إنّما قال ذلك؛ لأنّهم كانوا قريبي عهد بعبادة الحجارة وغيرها، فقال ذلك لأنّ لا يَظُنّ أحدٌ أنّ الحجر يُعْبَدُ وينفعُ أو يضرّ، والله تعالى هو الّذي يُطَاعُ في تقبيل الحجر؛ لأنّ ذلك من طاعته وطاعة رسوله -عليه السّلام-، والله تعالى يتعبّد عباده بما شاء".
(¬10) لفظ رواية يحيى: "إنّما أنت حجرٌ، ولولا أنّي رأيتُ رسولَ الله قبّلَك ما قَبَّلْتُكَ، ثُمَّ قبَّلَهُ".