كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 4)

وردت السُّنَّة بذلك (¬1).
المسألة الثَّانية (¬2):
وجملةُ مذهب مالك (¬3) فيمن لم يطف الوداع، إذا كان قريبًا رجع وطاف، وإن تعذَّر فلا شيءَ عليه.
المسألة الثّالثة:
إذا نَسِيَ طواف الإفاضة وطاف طواف (¬4) القدوم أجزأهُ، وهذه سُنَّةٌ تُجزىء عن فَرْض، وانفرد بها مالك، لكن يلزمه الهدي مع هداه (¬5).
المسألة الرّابعة (¬6):
اختلف العلماء في المعتمر الخارج (¬7) إلى التَّنْعِيمِ هل يودِّع أم لا؟
فقال مالك والشّافعيّ (¬8): ليس عليه وداع.
وقال، الثّوريُّ: إنَّ لم يودِّع فعليه دمٌ.
وقولُ مالك أبين (¬9)؛ لأنّه راجع في عمرته في البيت وليس بناهض إلى بلده.

جامع الطّواف
قولها (¬10):"فَأَمَرَهَا رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - أنّ تَطُوفَ مِنْ وَرَاء النَّاس راكبة".
¬__________
(¬1) لعلّه يقصد الحديث المتّفق عليه الّذي أخرجه البخاريّ (1755)، ومسلم (1328) عن ابن عبّاس قال: "أُمِرَ النَّاسُ أنّ يكون آخرُ عهدهم بالبيت [طواف الوداع] إلّا أنّه خُفِّفَ عن الحائض".
(¬2) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 184.
(¬3) كما في الموطّأ (1083) رواية يحيى وانظر النوادر والزيادات: 2/ 437، وعيون المجالس: 2/ 854.
(¬4) في الأصل: "طاف" ولعلّ الصواب ما أثبتناه.
(¬5) كذا، والعبارة قلقة، وهذا القول نسبه ابن عبد البرّ في الاستذكار: 12/ 193 إلى طائفة من أصحاب مالك، أمّا قول أهل المدينة من أصحاب مالك -وهو قول سائر الفقهاء-: لا يجزئ طواف الدخول ولا ينوب عن طواف الإفاضة بحال من الأحوال.
(¬6) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 183 - 184.
(¬7) في الأصل: "الحاج" وهو تصحيف، والمثبت من الاستذكار.
(¬8) انظر البيان للعمراني: 4/ 368.
(¬9) في الاستذكار: " أقيس".
(¬10) أي قول أمّ سلمة زوج النّبي - صلّى الله عليه وسلم - في شكواها إليه، أخرجه مالك في الموطَّأ (1084) رواية يحيى.

الصفحة 408