كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 4)

وفي هذا الباب أربع مسائل:
أحدها (¬1):
وجوب المشي في الطّواف.
الثّانية (¬2):
جواز الطّواف محْمولًا للعُذْرِ.
الثّالثة (¬3):
المنع من ذلك لغير عُذْرٍ.
الرَّابعة:
طواف الطّائف به لا طواف له؛ لأنّ الطّواف صلاة، فلا يصلِّي عن نفسه ولا عن غيره.
واختلفَ (¬4) قولُ مالك في جواز الطّواف راكبًا لمن لم يكن له عُذْرٍ أو مرض؟
فقال مالك (¬5): إنَّ كان من عُذْرِ أجزأه، وإن (¬6) كان من غير عُذْرٍ أعاد، فإن رجع المحمولُ إلى بلده (¬7) كان عليه دم (¬8).
قال: ولو طاف بصبيٍّ أو سَعَى بين الصفا والمروة أجزأه عن نفسه وعن الصَّبىِّ إذا نوى ذلك، وهو قول اللّيث، فالطّوافُ والسَّعيُ عَدَّهُ بمنزلةٍ واحدةٍ (¬9).
¬__________
(¬1) هذه المسألة مفتبسة من المنتقى: 3/ 295.
(¬2) هذه المسألة مقتبسة من المصدر السابق.
(¬3) هذه المسألة مقتبسة من المصدر السابق.
(¬4) من هنا إلى آخر المسألة مقتبس بتصرّف من الاستذكار: 12/ 186.
(¬5) في المدوّنة: 1/ 317 في تفسير ما يبدأ به الرَّجل إذا دخل في الطّواف.
(¬6) الكلام التّالي هو لابن القاسم في المدوّنة، بينما نسبه ابن عبد البرّ في الاستذكار، وابن أبي زيد في النوادر: 2/ 382 لمالك.
(¬7) في الأصل:"المعذور إلى هذا" ولعلّه تصحيف، والمثبت من الاستذكار.
(¬8) يقول المؤلِّف في العارضة: 4/ 93 "ممّا صعب علينا قول علمائنا أنّ من طاف راكبًا عليه دم" وانظر الإشراف: 1/ 229، وعيون المجالس: 2/ 897، والمنتقى: 2/ 295.
(¬9) في الاستذكار: "وهو قول اللَّيث في الطّواف، والسّعيُ عنده بمنزلة الطّواف".

الصفحة 409