المسألة الثّانية (¬1):
في المريض يكون محمولًا ثمّ يَفيقُ، قال مالك: أحَبُّ إلي أنّ يعيد ذلك الطّواف (¬2).
وأمّا طواف الدّخول للمعتمر (¬3)، فهو فَرْضٌ في عمرته؛ لأنَّ العمرة: الطّواف بالبيت لمن جاء من الحلِّ، والسّعي بين الصّفا والمروة.
وقال إسماعيل القاضي: طوافُ القدوم سُنَّةٌ. والله يوفّق للصّواب بمَنِّه.
البدء في السّعي بالصّفا
الأحاديث (¬4):
وفيه مسائل:
المسألة الأولى (¬5):
فيه أنّ السُّنَة الواجبة أنّ يبدأ السّاعي بين الصّفا والمروة بالصّفا قبل المروة، على وجود الخطّاب بالتّرتيب لما سبق به من الفَتْوَى والسُّنَن (¬6).
المسألة الثَّانية (¬7):
أجمع العلماء على أنّ من سنَّة (¬8) السّعي بين الصّفا والمروة، بأن ينحدر الرّاقي (¬9) على الصّفا بعد الفراغ من الدّعاء، فيمشي حسب مشيه وعادته في المشي حتّى يبلغَ (¬10).
¬__________
(¬1) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 186، 194 - 195.
(¬2) أورده ابن أبي زيد في النوادر: 2/ 382.
(¬3) في الأصل: "السَّفر" وفي الاستذكار: "إلى المعتمر" ولعلّ الصواب ما أثبتناه.
(¬4) الواردة في موطَّأ مالك (1089، 1090، 1091) رواية يحيى.
(¬5) هذه المسألة مقتبسة بتصرّف من الاستذكار: 12/ 200.
(¬6) الجملة الأخيرة من زيادات المؤلِّف على نصّ ابن عبد البرّ.
(¬7) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 200.
(¬8) في الأصل: "السُّنَّة" والمثبت في الاستذكار.
(¬9) في الأصل: "بالواصل" والمثبت من الاستذكار.
(¬10) تتمة الكلام كما في الاستذكار: " ... يبلغ بطن المسيل، ثمّ يرمل بمشيه حتّى يقطعه، فإذا قطعه إلى مائل المروة وجازه، مشى على سَجِيّته حتّى يأتي المروة، فيرقى إليها حتّى يبدو له البيت ... ".