الزُّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر؛ أنّ النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - قال: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ ... " الحديث (¬1).
العربيّة:
قوله: "زَكاةُ مَا يُخْرَصُ" الخَرْصُ والخِرْصُ بالفتح والكسر لغتان، وقد يكون بالفَتْح المصدر، وبالكَسْرِ الاسم (¬2).
وقوله: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ" السَّقيُ بالفَتحْ المصدر، وبالكَسْر الاسم، وليس للعدد فعل. والسَّماءُ المطر. والعَثَرِيّ (¬3): هو الّذي سَقَتْهُ السَّمَاء. وقيل: هو شبه نَهْرٍ يُحْفَرُ في الأرض يُسْقَى به البَعْلُ من النَّخْل.
الفقه في اثنتى عشرة مسألة:
المسألة الأولى (¬4):
قال الله تعالى: {وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ} الآية (¬5)، وقال: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ} (¬6) والآية عامَّةٌ، قوله: {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} الآية (¬7).
واختلفَ العلّماءُ في وجوب الزَّكاةِ في جميع ما تضمّنته أو بعضه على تفصيل طويل لبابه: أنَّ الزَّكاةَ انّما تتعلَّقُ بالمُقْتَاتِ كما قدَّمنَا دون الخضر، وقد كان بالطّائف الرُّمَان والفِرْسِك (¬8) والأُتْرُجّ، فما اعترضه رسول الله ولا ذَكَرَهُ، ولا أحدٌ من الخلفاء.
¬__________
(¬1) أخرجه من هذا الطريق البخاريّ (1483).
(¬2) انظر مشكلات موطَّأ مالك: 112.
(¬3) هذا اللفظ لم يرد في رواية الموطّأ، وورد في رواية جامع التّرمذيّ (639).
(¬4) انظرها في القبس: 2/ 472 - 473.
(¬5) الأنعام: 141.
(¬6) النحل: 67.
(¬7) الأنعام: 99.
(¬8) هو الخوخ. انظر شرح غريب ألفاظ المدونة: 36.