كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

وإنّما هي في يدِهِ على وجه إجازة، وفي "العُتْبِيَّة" (¬1) من رواية سحنون عن ابنِ القاسم أنّه تؤخذ منهم أموالهم من العَيْنِ والرَّقيق وغير ذلك.
قال محمّد (¬2): إِنّما يؤخذ منهم ما كان بأيديهم يوم الفتح (¬3). والصّحيح ما تقدّم في الحكم فيهم.

بابُ الدَّفنِ في قبر واحدٍ من ضرورة وإنفاذ أبي بكر - رضي الله عنه - عدَة النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بعد وفاته
مالك (¬4)، عن عبد الرّحمن بن عبد الله بن أبي صَعْصَعَةَ المازني؛ أنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَمْرو بْنَ الجَمُوحِ، وَعَبْدَ اللهِ بْن عَمْرو بنِ حرامٍ، الأَنْصَاريَّيْنِ ثُمَّ السَّلَمِيَّينِ، كَانَا قَدْ حَفَرَ السَّيْلُ قَبْرَهُمَا، وَكَانَ قبْرُهُمَا مِمَّا يَلِى السَّيْلَ، وَكانَا في قَبرٍ وَاحِدٍ ...
الإسناد:
قال القاضي - رضي الله عنه -: هذا حديثٌ بَلاغٌ وَيُسْنَدُ (¬5)، ولكنه من مستغربات مالك.
¬__________
(¬1) 2/ 203، 13/ 235، وعنها ابن أبي زيد في النوادر: 461.
(¬2) هو ابن الموّاز، وقد أورد هذا القول ابن أبي زيد في النوادر: 461.
(¬3) ووجه هذا القول: أنّ ما اكتسبه ملك له، وما ترك بيده فعلى من افتتح الأرض، وإنّما تركه على وجه العون.
(¬4) في الموطَّأ (1348) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (938)، والقعنبي عند ابن سعد في الطبقات: 3/ 562، وعند ابن شبة في تاريخ المدينة: 1/ 127 - 128.
(¬5) يقول ابن عبد البرّ في التمهيد: 19/ 239 "هكذا هذا الحديث في الموطَّأ مقطوعًا، لم يختلف على مالك فيه، وهو يتَّصلُ من وجوه صحاح بمعنَى واحد متقارِبٍ".

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text