وأمّا "الثَّنِيُّ" فقال ابن حبيب: هو ابن سنتين (¬1) ودخل في الثّالثة.
وأمّا "الإبِلُ" فقال ابن حبيب: الجْذَع من الإبل ابن خمس سنين، والثَّنِيّ ابن ستّ سنين (¬2).
قال أبو عبيد (¬3): إذا أتت عليه الخامسةُ فهو جَذَعٌ، فإذا ألقى ثنِيَّتَهُ في السّادسة فهو ثَنِيٌّ.
وأمّا "البَقَرُ" فقال ابن حبيب: الجَذَع ابن ثلاث سنين، والثّني ابن أربع.
وقال أبو عُبيد (¬4): هو أوّل سنة تَبِيعٌ، ثمّ جَذَعٌ، ثمَّ ثَنِيٌ.
وقال عبد الوهّاب (¬5): الثَّنِيُّ من البقرِ ما لهُ سنتانِ ودخل في الثّالثة، وهذا أشبه بقول أبي عُبَيْد.
باب النّهي عن ذبح الأضحية قبل أنّ ينصرف الإمام
قال الإمامُ: الأحاديثُ في هذا الباب صِحَاحٌ، خّرَّج مالك فيه حديثين:
الحديث الأوّل (¬6): حديثُ أَبِي بُرْدَةَ بْن نَيِارٍ ذبَحَ أضحِيَتَهُ قَبْلَ أنّ يَذْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - يَوْمَ الأَضْحَى، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ أنّ يُعِيدَ بضحِيَة أُخرَى، قَال أَبُو بُرْدَةَ: لَا أَجدُ إِلَّا جَذَعًا. فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم -: "إنْ لم تَجِدْ إِلَّا جَذَعًا فَاذبَحْ".
والحديث الثّاني: حديث عَبَّاد بنِ تمِيم؛ أَنَّ عُويْمِرَ بن أَشْقَرَ ذبَحَ أُضحِيَتَهُ قبل أَنْ يذبحَ الإِمامُ يَومَ الأَضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكر ذلِك لرَسُولِ الله - صلّى الله عليه وسلم - فَأَمَرَهُ أنّ يُعيد أُضحِيَةً أُخرَى.
¬__________
(¬1) نقله عن ابن حبيب القرافي في الذّخيرة: 4/ 145.
(¬2) قال نحوه في تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 34، عن رجل من أعاريب الحجاز من قيس وغيرهم.
(¬3) في غريب المصنف: 2/ 287.
(¬4) في غريب المصنف: 2/ 332.
(¬5) في المعونة: 1/ 659.
(¬6) في الموطَّأ (1390) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2133)، وعلي بن زياد (11)، والقعنبي عند الجوهري (822)، والشّافعيّ في السنن المأثورة (585)، وأبو علي عبيد الله الحنفي عند الدارمي (1969)، ويحيى بن بكير عند البيهقي: 9/ 263.