كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

3 - وخرق المصير.
4 - وانتثار الحشوة.
5 - وانتثار الدِّماغ.
ومعنى قولهم في خرق المصير أنّه "مقتل"، إنّما ذلك إذا خرق أعلاهُ في مجرى الطّعام والشّراب، قبل أنّ يتغيّر ويصير إلى حال ترجيع على ما يُعْطِيه النَّظَر.
* تمت مقدِّمات الأبواب على بركة الله تعالى، وهي الّتي ذكر مالك في هذا الباب*.

باب التَّسمية على الذَّبيحة
مالك (¬1)، عن هِشَام بنِ عُرْوَة، عن أبيه، قال: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - فَقِيل لَهُ: إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَأتُونَنَا بِلُحْمَانٍ وَلَا نَدْرِي هَلْ سَمَّوُا اللهَ عَلَيهَا أَم لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم -: "سَمُّوا اللهَ عَلَيْهَا ثُم كُلُوها".
قالَ مَالكٌ: وذلِك في أوَّلِ الإِسْلَامِ.
الإسناد:
قال الإمام: هذا حديثٌ مُرسَلٌ (¬2)، وقد أَسندَهُ جماعةٌ من الرُّواةِ (¬3) عن هشام، عن أبيه، عن عائشة (¬4)، وهو حديثٌ صحيحٌ، وفيه علْمٌ كثيرٌ، لذلك صَدَّرَ به مالك في صدر هذا الكتاب، والله أعلمُ.
¬__________
(¬1) في الموطَّأ (1403) رواية يحيى، ورواه عن مالك: محمّد بن الحسن (657)، وابن بُكَيْر لوحة
178/ ب [تركيا] والقعنبيّ عند أبي داود (2822).
(¬2) وقد صحّح أبو زرعة هذه الرِّواية المرسلة في علل الحديث لابن أبي حاتم: 2/ 17 (1525).
(¬3) انظرهم في التمهيد: 22/ 298.
(¬4) أخرجه البخاريّ (2057).

الصفحة 207